اللحية وتدويرها من الجوانب فإن الطول المفرط قد يشوه الخلقة ويطلق ألسنة المغتابين بالنبذ إليه فلا بأس بالاحتراز عنه على هذه النية . وقال النخعي : عجبت لرجل عاقل طويل اللحية كيف لا يأخذ من لحيته ويجعلها بين لحيتين ، فإن التوسط في كل شيء حسن ، ولذلك قيل : كلما طالت اللحية تشمر العقل .
فصل في اللحية
وفي اللحية عشر خصال مكروهة وبعضها أشد كراهة من بعض ، خضابها بالسواد وتبيضها بالكبريت ونتفها ونتف الشيب منها ، والنقصان منها والزيادة فيها وتسريحها
شرح
جدا ، ومنهم من حدد بما زاد على القبضة فيزال ، ومنهم من كره الأخذ منها إلا في حج أو عمرة اه .
( والأمر في هذا قريب إذ لم ينته إلى تقصيص اللحية وتدويرها من الجوانب ) كما هو شأن أهل الذعارة ، ( فإن الطول المفرط ) فيها ( قد يشوّه الخلقة ) الأصلية ( ويطلق ألسنة المغتابين بالنبذ ) والتعييب ( إليه فلا بأس بالاحتراز عنه على هذه النية ، وقال ) إبراهيم بن الأسود ( النخعي ) فقيه الكوفة : ( عجبت لرجل ) ونص القوت عجبا من رجل ( عاقل طويل اللحية كيف لا يأخذ من لحيته ويجعلها ) . ونص القوت : فيجعلها ( بين لحيتين فإن التوسط في كل شيء حسن ، ولذلك قيل ) ونص القوت : وقال بعض الأدباء : ( كلما طالت اللحية تشمر العقل ) . وقال آخر : ما طالت اللحية من رجل إلا ونقص من عقله بمقدار ما طال من لحيته . قال صاحب القوت : وأنشدت لبعض الظرفاء :لا تعجبن للحية * طالت منابتها طويلة
نهوى بما عصف الريا * ح كأنها ذنب الحسيلة
قد يدرك الشرف الفتى * يوما ولحيته قليلهوأنشدت لبعض العرب :لعمرك ما الفتيان أن تنبت اللحى * ولكنما الفتيان كل فتى ندى