توضأ العبد المسلم فتمضمض خرجت الخطايا من فيه ، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه ، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه ، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفاره ، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من تحت أذنيه ، وإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة
شرح
قال السخاوي : ومعناه في الحديث الذي قبله . ( وهذا حث على تجديد الوضوء ) . وذلك إذا صلى بالوضوء الأوّل أو قرأ أو سجد ثم توضأ ، فحينئذ يكون نورا على نور ، وأما إذا كان في مجلسه فهو اسراف ، وهل الغسل والتيمم حكمهما كذلك ؟ الأظهر : لا .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فتمضمض خرجت الخطايا من فيه ، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه ، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من بين أشفار عينيه ، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفاره ) ، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من أذنيه ، ( فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى من تحت أظفاره ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة » ) . قال العراقي أخرجه النسائي ، وابن ماجة من حديث الصنابحي واسناده صحيح ، ولكن اختلف في صحبته .
وعند مسلم من حديث أبي هريرة ، وعمرو بن عبسة نحوه مختصرا اه .
قلت : أخرجه مالك في الموطأ من حديث عبد اللّه الصنابحي ، أو هو أبو عبد اللّه الصنابحي واسمه عبد الرحمن وله صحبة وفيه : « إذا توضأ العبد المؤمن من غير شك » وفيه « من تحت أظفار يديه وأظفار رجليه » . والباقي سواء . وقد ذكره ابن عبد البر في التمهيد . واستدل به على أن الأذنين من الرأس كما هو مذهب أبي حنيفة ورواية عن مالك . وقد تقدم ذكر هذا الحديث في محله .
وقال ابن خزيمة في صحيحه : حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، أخبرنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن سهل بن أبي صالح عن أبيه ، عن أبي هريرة رفعه قال : « إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرجت من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء أو مع آخر قطرة الماء ، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء ، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مسّتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب » .
وأما حديث عمر بن عبسة فأخرجه محمد بن نصر في كتاب الصلاة ، والطبراني في الكبير بلفظ « من توضأ فغسل يديه خرجت خطاياه من يديه ، فإذا تمضمض واستنشق خرت خطاياه من أنفه ، فإذا غسل وجهه خرجت خطاياه من وجهه ، فإذا مسح برأسه خرت خطاياه من رأسه فإذا غسل رجليه خرت خطاياه من رجليه ثم قام إلى الصلاة كان كمن ولدته أمه وكانت صلاته نافلة