اللّه الرحمن الرحيم » . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا وضوء لمن لم يسمّ اللّه تعالى » أي لا وضوء كاملا .
شرح
وليبلع ريقه في أوّل استياكه فإنه ينفع من الجذام والبرص ، وكل داء سوى الموت ولا يبلع بعد شيئا فإنه يورث النسيان .
تنبيه :
لم يذكر المصنف دعاء السواك ، وذكره الروياني في البحر فقال : ويقول عند السواك : اللهم بيّض به أسناني وشدّ به لثاتي ، وبارك لي فيه يا أرحم الراحمين . ( ثم عند الفراغ من السواك يجلس ) أي يتهيأ ، والأفضل أن يكون مستقبل القبلة ( للوضوء ويقول : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ) . هكذا هو في شرح المذهب ، وفي شرح المفتاح للأستاذ أبي منصور : بسم اللّه وباللّه ، وعلى ملة رسول اللّه . وفي زيادات العبادي : بسم اللّه العظيم الحمد للّه على الإسلام ونعمته ، وهذا هو المنقول عن متقدمي الحنفية ، وعزاه الطحاوي إلى السلف ، وقيل : بل الأفضل ما ذكره المصنف لعموم حديث ذي بال ، وجمع المصنف في بداية الهداية بين البسملة والدعاء الذي يليه في موضع واحد . وعبارة الوجيز وأن يقول : بسم اللّه أي للتبرك والتيمن . قال الرافعي : وهو أقلها .
وأما أكملها أن يأتي بها تامة كما نبه عليه الولي العراقي . وقال الزاهدي من أئمتنا : إن الأفضل أن يأتي بها بعد التعوّذ وفي النهر ولو كبر أو هلل أو حمد اللّه كان مقيما لأصل السنّة . وقال قاضىخان : الأصح أنه يأتي بها مرتين مرة قبل كشف العورة للاستنجاء ، ومرة بعد سترها عند ابتداء غسل سائر الأعضاء احتياطا للخلاف الواقع فيها . وذهب أحمد إلى أن التسمية واجبة لما ( قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا وضوء لمن لم يسم اللّه عليه » ) . قلت : المعنى ( أي لا وضوء كاملا ) قال الرافعي : كذلك روي في بعض الروايات ، ويدل عليه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « من توضأ وذكر اسم اللّه عليه كان طهورا لجميع بدنه ، ومن توضأ ولم يذكر اسم اللّه كان طهورا لأعضاء وضوئه » ولو كانت التسمية واجبة لما طهر شيء اه .
والحديث الذي أورده المصنف قال العراقي : أخرجه الترمذي وابن ماجة من حديث سعيد بن زيد أحد العشرة ، ونقل الترمذي عن البخاري أنه أحسن شيء في هذا الباب اه .
قلت : ورواه أبو داود ، وابن ماجة من رواية أبي هريرة ، وصححه الحاكم وغلطه غير واحد في ذلك ، وقال أحمد : لا أعلم حديثا في هذا الباب له إسناد جيد قاله ابن الملقن . وفي الباب عن أبي سعيد ، وعائشة ، وسهل بن سعد ، وأبي سبرة ، وأم سبرة ، وعلي وأنس . وأما قول الرافعي : كذلك روي في بعض الروايات ، فقال ابن الملقن : هذه غريبة . وقال الحافظ : لا أعلمها في رواية ، ولكن معناها في الحديث الذي يليه يعني : « من توضأ وذكر اسم اللّه عليه » الحديث . وقال النووي ، في الأذكار : وجاء في التسمية أحاديث ضعيفة ثبت عن أحمد بن حنبل أنه قال : لا أعلم في التسمية في الوضوء حديثا ثابتا . قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديثه : لا يلزم من نفي العلم ثبوت العدم ، وعلى التنزل لا يلزم من نفي الثبوت ثبوت الضعف لاحتمال أن يراد بالثبوت الصحة فلا