. . . . . . . . . .
شرح
يدرك بكبير فكر أنه لا فرق بينهما جاز إلحاقه به والفتوى به ، وهكذا ما يعلم اندراجه تحت ضابط عهد في المذهب ، وما ليس كذلك يجب إمساكه عن الفتوى فيه . قال : وينبغي أن يكتفي في حفظ المذهب في هذه الحالة والتي قبلها بكون المعظم على ذهنه ويتمكن لدرايته من الوقوف على الباقي على قريب . فهذه أصناف المفتين .
قال ابن الهائم : وليت ابن الصلاح أثبت حالة خامسة على طريق الرخصة بحسب همم أهل هذا العصر وقصور قواهم عن بلوغ هذه الرابعة ، وإلّا فلا تكاد تجد مفتيا بالشرط الذي اعتبره في المرتبة الرابعة اه .
قلت : وهذا التقسيم الذي لابن الصلاح بنى على ذلك ابن الكمال من أئمتنا المتأخرين فذكر الحالات الأربعة للمفتي المنتسب وليس من مبتكراته كما يزعمه بعض أصحابنا .
تنبيه :
قال التقي السبكي في أجوبة المسائل الحلبية : وأما من سئل عن مذهب الشافعي ويجيب مصرحا بإضافته إلى مذهب الشافعي ولم يعلم ذلك منصوصا للشافعي ولا مخرجا من منصوصاته ، فلا يجوز ذلك لأحد ، بل اختلفوا فيما هو مخرج هل تجوز نسبته إلى الشافعي أولا ؟ واختيار الشيخ أبي إسحاق أنه لا ينسب إليه ، وهذا في القول المخرج ، وأما الوجه فلا يجوز نسبته بلا خلاف ، نعم إنه مقتضى مذهب الشافعي أو من مذهبه بمعنى أنه من قول أهل مذهبه ، والمفتي يفتي به إذا ترجح عنده لأنه من قواعد الشافعي ، ولا ينبغي أن يقال قال الشافعي إلا لما وجد منصوصا له ، وأن يكون قال به أصحابه أو أكثرهم ، أما ما كان منصوصا وقد خرج عنه أصحابه إما بتأويل أو غيره ، فلا ينبغي أن يقال أنه مذهب الشافعي لأن تجنب الأصحاب له يدل على ريبة في نسبته إليه ، وما اتفقوا عليه ولم يعلم هل هو منصوص له أم لا يسوغ اتباعهم فيه ويسهل نسبته إليه لأن الظاهر من اتفاقهم أنه قال به اه .