. . . . . . . . . .
شرح
قدير ، والكلام له باق سميع بصير ما أراد جرى أحدث العالم باختياره منزه عن الحد والضد والصورة لا يكون إلا ما يشاء لا يحتاج إلى شيء وهو حليم عفو غفور ، والإيمان بالملائكة بأنهم أمناؤه على وحيه ، وبالكتب المنزلة بحقيقة ما فيها ، وبالرسل بأنهم أفضل عباد اللّه وباليوم الآخر بشرائطه وتوابعه ، وأوله حين قيام الموتى وما بين ذلك إلى وقت الموت فهو البرزخ والإيمان بالقدر بأن كل ما كان ويكون فبقدرة من يقول للشيء كن فيكون .
وأما الإسلام فهو التسليم الظاهر لما جاء من عند اللّه على لسان حبيبه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو الشهادتان للقادر عليهما ، وإقام الصلاة بشروطها وأركانها ، وابتداء الزكاة بشروطها وأركانها ، وصوم رمضان بشروطه وأركانه ، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا بشروطه وأركانه .
وأما الإحسان ، فإن تعبد اللّه كأنك بغاية المراقبة ونهاية الإخلاص والتمسك بالتقوى ، فإنه السبب الأقوى فالإيمان مبدأ ، والإسلام وسط ، والإحسان كمال ، والدين الخالص عبارة عن هذه الثلاثة هنيئا لمن صح إسلامه ونال من الدين أدنى نصيب أقام الصلاة وآتى الزكاة وصام وحج وزار الحبيب ، فهذا جملة ما يجب اعتقاده في أصول الدين ، وما عدا ذلك خوض فيما لا يليق ، والبحر عميق والسفر طويل والزاد قليل . فعليكم إخواني بدين الاعراب والعجائز هدانا اللّه وإياكم إلى الطريق الأقوم والإثابة بأسنى الجوائز . هذا وقد جف عرق جياد الأفهام ، وقطعت صحاري الطروس مطايا الأقلام ، واستراح العقل عن نكر الإستنهاض ، واعشوشب روض الآمال ، وارتاض بعد صلاة الظهر من يوم الأربعاء لخمس بقين من شهر رجب سنة 1197 بمنزلي بسويقة لالا .