أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا » . وقال حذيفة رضي اللّه عنه : « كان الرجل
شرح
الأمة قراؤها » ) ونص القوت منافقي أمتي . قال العراقي : أخرجه أحمد والطبراني من حديث عقبة بن عامر ، وفيه ابن لهيعة وسيأتي في آداب تلاوة القرآن اه .
ووجدت بخط الشيخ شمس الدين الداودي له طريق من غير رواية ابن لهيعة ورويناه في صفة المنافقين للغرياني اه .
وقرأت في ذخيرة الحفاظ للحافظ أبي الفضل بن ناصر الذي رتب فيه الكامل لابن عدي والكتاب عندي بخطه ما نصه : رواه عبد اللّه بن لهيعة عن منشرح بن هاعان ، عن عقبة بن عامر .
وابن لهيعة ليس بحجة . ورواه الفضل بن المختار ، عن عبيد اللّه بن موهب ، عن عصمة بن خالد الخطمي ولا يتابع عليه اه .
ووجدت بإزائه بخط الحافظ ابن حجر لم ينفرد به ابن لهيعة ، بل تابعه الوليد بن المغيرة مصري صدوق . وقال السيوطي في الجامع الصغير : أخرجه أحمد والطبراني والبيهقي عن ابن عمرو ، وأحمد والطبراني عن عقبة بن عامر عن عصمة بن مالك اه .
والمراد بالقراء الفقهاء أي يضعون العلم في غير مواضعه يتعلمون العلم نفية للتهمة وهم معتقدون خلافه ، وكان المنافقون في عصر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بهذه الصفة .
( وفي حديث ) آخر ( « الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا » ) هكذا أورده صاحب القوت . وقال العراقي أخرجه أبو يعلى وابن عدي وابن حبان في الضعفاء من حديث أبي بكر ، ولأحمد والطبراني نحوه من حديث أبي موسى . وسيأتي في ذم الجاه والرياء اه .
قلت : قال ابن عدي : رواه يحيى بن كثير النضري ، عن الثوري ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، عن أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه . وهذا عن الثوري ليس يرويه عنه غير يحيى بن كثير هذا اه .
وله في الجامع الصغير بقية ، « وسأدلك على شيء إذا فعلته أذهب عنك صغار الشرك وكباره » الحديث . وسيأتي ذكره قريبا أخرجه الحكيم الترمذي عن أبي بكر . قال المناوي : وظاهر صنيعه أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير ، وإلّا لما أبعد النجعة وهو ذهول ، فقد خرجه الإمام أحمد ، وأبو يعلى ، وأبو نعيم في الحلية ، عن أبي بكر ، وأحمد ، والطبراني عن أبي موسى .
قلت : هذا ليس بذهول من الحافظ وإنما مراده بالاقتصار على تخريج الحكيم الترمذي إشارة إلى أنه انفرد بإخراجه هكذا على التمام ، وأما من ذكرهم بعد كأحمد والطبراني وأبي يعلى فإنهم اقتصروا على الجملة الأولى إلى قوله : « على الصفا » ، وفي الجامع الصغير أيضا « الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء ، وأدناه أن تحب على شيء من الجور أو تبغض على شيء من العدل وهل الدين إلا الحب في اللّه والبغض في اللّه » الحديث . قال أخرجه الحكيم الترمذي في النوادر والحاكم في التفسير ، وأبو نعيم في الحلية كلهم عن عائشة . قال المناوي ، قال