العقائد ، فمن اعتقدها كان موافقا لأهل السنّة ومباينا لرهط البدعة ، فاللّه تعالى يسددنا بتوفيقه ويهدينا إلى الحق وتحقيقه بمنه وسعة جوده وفضله ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وكل عبد مصطفى .
الفصل الرابع من قواعد العقائد : في الإيمان والإسلام وما بينهما من الاتصال والانفصال وما يتطرق إليه من الزيادة والنقصان ووجه استثناء السلف فيه وفيه ثلاث مسائل .
مسألة : اختلفوا في أن الإسلام هو الإيمان أو غيره وإن كان غيره فهل هو منفصل عنه يوجد دونه أو مرتبط به يلازمه ؟ فقيل : إنهما شيء واحد ، وقيل : إنهما شيئان لا
شرح
عشرة ( هي قواعد العقائد ) الدينية ، ولذلك سمى المصنف كتابه الأربعين في عقائد أهل الدين نظرا إلى ذلك ، وكذلك الفخر الرازي له كتاب الأربعين ، وهذا غير اصطلاح المحدثين ، فإنهم يريدون به أربعين حديثا كما هو ظاهر ، ( فمن اعتقدها ) أي عقد ضميره على فعلها وتلقيها بالقبول ( كان موافقا لأهل السنّة ) والجماعة معدودا في حزبهم ( ومباينا ) أي مفارقا ( لرهط البدعة ) والضلالة ، ( واللّه تعالى يسددنا بتوفيقه ويهدينا ) أي يرشدنا ( إلى ) اتباع ( الحق ) الصريح الموافق للكتاب والسنّة ، ( وتحقيقه ) بالدلائل الواضحة ( بمنه ) وكرمه ( وسعة جوده ) وفضله ، ( وصلّى اللّه على سيدنا محمد ) وآله وصحبه ( وعلى كل عبد مصطفى ) للّه من وارثي أحواله وسلم تسليما كثيرا والحمد للّه رب العالمين .