تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
العقائد ، فمن اعتقدها كان موافقا لأهل السنّة ومباينا لرهط البدعة ، فاللّه تعالى يسددنا بتوفيقه ويهدينا إلى الحق وتحقيقه بمنه وسعة جوده وفضله ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وكل عبد مصطفى . الفصل الرابع من قواعد العقائد : في الإيمان والإسلام وما بينهما من الاتصال والانفصال وما يتطرق إليه من الزيادة والنقصان ووجه استثناء السلف فيه وفيه ثلاث مسائل . مسألة : اختلفوا في أن الإسلام هو الإيمان أو غيره وإن كان غيره فهل هو منفصل عنه يوجد دونه أو مرتبط به يلازمه ؟ فقيل : إنهما شيء واحد ، وقيل : إنهما شيئان لا
شرح
عشرة ( هي قواعد العقائد ) الدينية ، ولذلك سمى المصنف كتابه الأربعين في عقائد أهل الدين نظرا إلى ذلك ، وكذلك الفخر الرازي له كتاب الأربعين ، وهذا غير اصطلاح المحدثين ، فإنهم يريدون به أربعين حديثا كما هو ظاهر ، ( فمن اعتقدها ) أي عقد ضميره على فعلها وتلقيها بالقبول ( كان موافقا لأهل السنّة ) والجماعة معدودا في حزبهم ( ومباينا ) أي مفارقا ( لرهط البدعة ) والضلالة ، ( واللّه تعالى يسددنا بتوفيقه ويهدينا ) أي يرشدنا ( إلى ) اتباع ( الحق ) الصريح الموافق للكتاب والسنّة ، ( وتحقيقه ) بالدلائل الواضحة ( بمنه ) وكرمه ( وسعة جوده ) وفضله ، ( وصلّى اللّه على سيدنا محمد ) وآله وصحبه ( وعلى كل عبد مصطفى ) للّه من وارثي أحواله وسلم تسليما كثيرا والحمد للّه رب العالمين .

الفصل الرابع [ في الإيمان والإسلام وما بينهما من الاتصال والانفصال وما يتطرق إليه وفيه ثلاثة مباحث ]

( من ) كتاب ( قواعد العقائد ) وهو آخر فصول الكتاب ، وبه ختم ( في ) بيان ( الايمان والإسلام ، و ) بيان ( ما بينهما من الاتصال والانفصال ) هل هما شيء واحد أو يفترقان ، ( و ) بيان ( ما يتطرق إليه ) أي إلى الإيمان ( من ) وصفي ( الزيادة والنقصان ) ، وبيان اختلاف العلماء فيه ، ( و ) بيان ( وجه استثناء السلف ) الصالح ( فيه ) أي : في الإيمان وهو قولهم : أنا مؤمن إن شاء اللّه وما فيه من الاختلاف ( في جوازه وعدم جوازه ) كما سيأتي ( وفيه ثلاث مسائل ) . الأولى : ( مسألة اختلفوا في أن الإسلام ) هل ( هو الإيمان ) بعينه ( أو ) هو ( غيره ) ، وعلى الأوّل فظاهر ، ( و ) على الثاني أي ( ان كان غيره فهو ) لا يخلو إما أنه ( منفصل يوجد ) ويتحقق ( دونه أو هو مرتبط به ) ارتباطا بحيث ( يلازمه ) ولا ينفك عنه ؟ ( فقيل :