. . . . . . . . . .
شرح
كغيره ممن تقدم ذكره فقم على سريرك ثلاثا واقعد الخ . لمزيد الاستظهار فيما يحصل به العلم ، وقول المواقف فقم من الموضع المعتاد لك في السرير ، واجلس مكانا لا تعتاده تصوير آخر لمخالفة العادة .
تنبيه :
وللملحدة على ما قرروه أسئلة :
الأول : قالوا مدعي الرسالة مشارك لنا في النوع والصورة واختصاصه بالرسالة غير معلوم بالضرورة ولا يقبل بمجرد دعواه ، فإن الخبر يحتمل الصدق والكذب ، واعتمادكم في صدقه على مجرد وقوع الخارق على وفق دعواه كيف يدل مع أنا نشاهد وقوع كثير من الخوارق والتوصل إليها بالخواص والسحر والتعزيم والطلسمات واستسخار الروحانيات وخدمة الكواكب فبهم يتميز ما أتى به عن ذلك بسبب اتصالات فلكية غريبة اطلع عليها .
الثاني : سلمنا أنه فعل اللّه تعالى ، لكن لم قلتم أنه إنما خلقه لتصديقه فظاهر أنه ليس كذلك أما على أصول الأشعري فلأنهم لا يقولون إن أفعال اللّه تعالى متوقفة على الأغراض ولا يقبح منه شيء عندهم ، وأما على أصول المعتزلة فنقول : لما قلتم أنه لا غرض للّه تعالى في خلق ذلك إلا التصديق ، وذلك لا يعرف وشرطه العلم بالعدم لا عدم العلم .
الثالث : قالوا من مذهبكم أن اللّه يضل من يشاء ويهدي من يشاء ، وإذا كان كذلك فما المانع من أن يخلق ذلك على يد الكاذب للإضلال .
الرابع : انكم احتججتم بالخارق وبم يعلم أن الذي أتى به هذا المدعي خارق ولعله معتاد في قطر آخر ، أو يكون عادة متطاولة أو يكون ابتداء عادة تستمر وحينئذ لا يدل .
الخامس : ادعيتم الدلالة على صدقه ، ثم قررتم ذلك بأن المعجزة تتنزل منزلة التصديق بالقول ضرورة تارة ، وتارة قلتم تخصيصه بها يدل على إرادة تصديقه بالضرورة ، وتارة قلتم يدل على صدقه عادة بالضرورة ، فإذا كان مآلكم إلى دعوى فادعوا أنه صادق بالضرورة وحينئذ لا يتم مرادكم .
السادس : أنكم ادعيتم الضرورة ، ثم قستم الغائب على الشاهد بالمثال المذكور ، وما يدل بالضرورة كيف يصح قياسه .
السابع : ان ما ذكرتموه من المثال لا يطابق ما ادعيتموه ، فإن العلم فيه استند إلى قضايا حسية مشاهدة فإنا نشاهد الملك في الصورة المذكورة ونشاهد قيامه وقعوده بخلاف مسألتكم فإن الفاعل غائب عنا ، وذلك ينافي قرائن الأحوال ، والجواب أن نقول قولكم في السؤال الأول قلتم : ان الخوارق