تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
حذيفة : إياكم ومواقف الفتن قيل : وما هي ؟ قال : أبواب الأمراء يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب ويقول فيه ما ليس فيه . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « العلماء أمناء الرسل على عباد اللّه تعالى ما لم يخالطوا السلاطين ، فإذا فعلوا ذلك فقد خانوا الرسل فاحذروهم واعتزلوهم » . رواه أنس . وقيل للأعمش : لقد أحييت العلم لكثرة من
شرح
قلت : وأخرج ابن أبي شيبة عن عبادة بن الصامت رفعه : « ستكون عليكم أمراء يأمرونكم بما تعرفون ويعملون بما تنكرون فليس لأولئك عليكم طاعة » . وأخرج ابن جرير والطبراني في الكبير والحاكم ، عن عبادة بن الصامت أيضا ولفظهم : « سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم بما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون فمن أدرك ذلك منكم فلا طاعة لمن عصى اللّه عز وجل » . وأخرج ابن ماجة ، وابن عساكر ، عن أبي هريرة رفعه : « سيكون بعدي خلفاء يعملون بما لا تعلمون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن أنكر عليهم برئ ومن أمسك يده سلم ولكن من رضي وتابع » . ( وقال سفيان ) بن سعيد الثوري : ( في جهنم واد لا يسكنه إلا القراء الزوّارون ) أي الكثير والزيادة ( للملوك ) أخرجه البيهقي عن بكر بن محمد العابد قال : سمعت سفيان الثوري يقول فذكره بلفظ : إن في جهنم لجبا تستعيذ منه جهنم كل يوم سبعين مرة أعده اللّه للقراء الزائرين للسلاطين ، وقد تقدم عن بكر بن خنيس ما يعضده . وقال السيوطي : ما رواه الأساطين من عدم المجيء إلى السلاطين ما نصه . وأخرج ابن عدي عن أبي هريرة رفعه : « إن في جهنم واديا تستعيذ منه كل يوم سبعين مرة أعده اللّه للقراء المرائين بأعمالهم وإن أبغض الخلق إلى اللّه تعالى عالم السلطان » . ( وقال حذيفة ) بن اليمان رضي اللّه عنه فيما أخرجه أبو نعيم في الحلية فقال : حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن إسحاق ، عن عمارة بن عبد ، عن حذيفة قال : ( إياكم ومواقف الفتن . قيل : وما هي ) يا أبا عبد اللّه ؟ ( قال أبواب الأمراء يدخل أحدهم ) ونص الحلية : أحدكم . ومثله في نسخة أخرى ( فيصدقه بالكذب ويقول ما ليس فيه ) . وأخرجه كذلك البيهقي في الشعب ، وابن أبي شيبة في المصنف . ( وقد قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « العلماء أمناء الرسل على عباد اللّه ) فإنهم استودعهم الشرائع التي جاؤوا بها ، وهي العلوم والأعمال وكلفوا الخلق طلب العلم فهم أمناء عليه وعلى العمل به ( ما لم يخالطوا السلطان فإذا فعلوا ذلك فقد خانوا الرسل ) في أماناتهم لأن مخالطهم لا يسلم من النفاق والمداهنة والاطراء في المدح وفيه هلاك الدين ( فاحذروهم ) أي خافوا من شرهم ( واعتزلوهم » ) أي تأهبوا لما يبدو منهم من الشر . ( رواه ) أبو جعفر العقيلي في الضعفاء في ترجمة حفص الأبري عن إسماعيل بن سميع الحنفي ، عن ( أنس ) ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . قال العقيلي : وحفص كوفي حديثه غير محفوظ . قال العراقي : وقد رواه الديلمي في مسند الفردوس من طريق الحاكم ، ومن طريق أبي نعيم الأصبهاني من رواية إبراهيم بن رستم ، عن أبي حفص العبدي ، عن