تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
« سيكون عليكم أمراء تعرفون منهم وتنكرون ، فمن أنكر فقد برئ ومن كره فقد سلم ، ولكن من رضي وتابع أبعده اللّه تعالى . قيل : أفلا نقاتلهم ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا ما صلوا » ، وقال سفيان : في جهنم واد لا يسكنه ، إلا القراء الزائرون للملوك ، وقال
شرح
الإمام أحمد ، وأبو داود ، والترمذي والنسائي ، وابن ماجة ، والبيهقي في الشعب ، والطبراني في الكبير ، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية وأبو قرة كلهم من رواية سفيان ، عن أبي موسى ، عن وهب بن منبه ، عن ابن عباس رفعه . ولفظهم كلهم ما عدا الترمذي . « ومن أتى السلطان » والباقي سواء . ولفظ الترمذي : ومن أتى أبواب السلطان وقال : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الثوري . وقال سفيان مرة : لا أعلمه إلا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقال أبو نعيم في الحلية : أبو موسى هو اليماني لا نعرف له اسما . وقال الذهبي في الميزان : شيخ يماني يجهل . ما روى عنه غير الثوري ، ولعله إسرائيل بن موسى وإلا فهو مجهول . ونقل المنذري في مختصر السنن قال الكرابيسي : حديثه ليس بالقائم . وفي الباب عن أبي هريرة والبراء بن عازب ، ولفظ حديث أبي هريرة : « من بدى فقد جفا » والباقي سواء . وزاد في آخره : « وما ازداد أحد من السلطان قربا إلا ازداد من اللّه بعدا » ، رواه أبو يعلى في مسنده ، وابن عدي في الكامل ، وابن حبان في الضعفاء كلهم من رواية الحسن بن الحكم النخعي ، عن عدي بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، وضعفوه كالمنذري في مختصر السنن ، ولكن حسنه العراقي قال : وقد رواه أبو داود في رواية ابن داسة ، وابن العبد من طريق الحسن بن الحكم هذا إلا أنه قال : عن عدي بن ثابت ، عن شيخ من الأنصار عن أبي هريرة بلفظ حديث وهب بن منبه عن ابن عباس ، وقد رواه أيضا أبو يعلى في مسنده هكذا . وأما حديث البراء فرواه أحمد مختصرا من طريق شريك ، عن الحسن بن الحكم ، عن عدي بن ثابت عنه رفعه : « من بدى جفا » وذكره الدارقطني في العلل فقال : تفرد به شريك ، واختلف فيه على الحسن بن الحكم ، فرواه شريك عنه هكذا ، وخالفه إسماعيل بن زكريا فرواه عنه عن عدي بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة كما تقدم ، وخالفهما محمد بن عبيد الطنافسي فرواه عنه عن عدي بن ثابت عن شيخ من الأنصار لم يسمعه اه . قلت : وأخرجه العقيلي في الضعفاء ، والروياني وسعيد بن منصور كلهم عن البراء نحوه بزيادة : « ومن تبع الصيد غفل » . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ستكون عليكم أمراء تعرفون منهم وتنكرون ، فمن أنكر فقد برئ ومن كره فقد سلم ، ولكن من رضي وتابع أبعده اللّه قيل : أفلا نقاتلهم ؟ قال : لا ما صلوا » ) . قال العراقي : أخرجه مسلم ، وأبو داود ، والترمذي من رواية ضبة بن محصن ، عن أم سلمة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال واللفظ للترمذي إلا أنه قال : « أئمة » بدل « أمراء » ولم يقل « أبعده اللّه » . وقال : حسن صحيح . وفي رواية لمسلم : « أنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون فمن كره فقد برئ ومن أنكر فقد سلم » . فذكره دون قوله : « أبعده اللّه » وفيه : قالوا يا رسول اللّه بدل قيل . وفي رواية له : « فمن أنكر فقد برئ ومن كره فقد سلم » . وفي رواية : « ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن عرف برئ ومن أنكر سلم » اه .