تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
وفي خبر آخر : « أن العبد لينشر له من الثناء ما يملأ ما بين المشرق والمغرب وما يزن عند اللّه جناح بعوضة » . وروي أن الحسن حمل إليه رجل من خراسان كيسا بعد انصرافه من مجلسه فيه خمسة آلاف درهم وعشرة أثواب من رقيق البز . وقال يا أبا سعيد : هذه نفقة وهذه كسوة ، فقال الحسن : عافاك اللّه تعالى ، ضم إليك نفقتك وكسوتك فلا حاجة لنا بذلك إنه من جلس مثل مجلسي هذا وقبل من الناس مثل هذا لقي اللّه تعالى يوم القيامة ولا خلاق له ، وعن جابر رضي اللّه عنه موقوفا ومرفوعا قال . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تجلسوا عند كل عالم إلا إلى عالم يدعوكم من خمس إلى
شرح
البر في العلم من طريق ابن المبارك ، ثم قال : روى مثل قول يزيد بن أبي حبيب هذا كله من أوله إلى آخره عن معاذ بن جبل من وجوه منقطعة اه . ( وفي خبر آخر أن العبد لينشر له من الثناء ما بين المشرق والمغرب وما يزن عند اللّه جناح بعوضة ) . هكذا أورده صاحب القوت . وقال العراقي : لم أجد له أصلا بهذا اللفظ . وفي الصحيحين من رواية أبي الزناد عن الأعرج ، عن أبي هريرة رفعه : « ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند اللّه جناح بعوضة » . اه . قلت : قد تقدم في أول الكتاب عند ذكره حديث : « إن من العلم كهيئة المكنون » ما ذكره الشيخ صفي الدين بن أبي المنصور في ترجمة شيخ عتيق نقلا عن قضيب البان الموصلي أنه قال : من الرجال من يرفع صوته ما بين المشرق والمغرب ولا يسوي عند اللّه جناح بعوضة . ( وروي أن ) ونص القوت : وروينا عن ( الحسن ) هو البصري أنه ( انصرف ) يوما ( من مجلسه ) الذي كان يذكر فيه ( فحمل إليه رجل من خراسان ) ونص القوت : فاستأذن عليه رجل من أهل خراسان فوضع بين يديه ( كيسا فيه خمسة آلاف درهم و ) أخرج من حضنه رزمة فيها ( عشرة أثواب من رقيق البز ) أي بز خراسان ، فقال الحسن : ما هذا ؟ ( فقال يا أبا سعيد هذه نفقة ) وأشار إلى الدراهم ، ( وهذه كسوة ) وأشار إلى الرزمة ( فقال ) له ( الحسن : عافاك اللّه ضم إليك كسوتك ونفقتك ) وفي القوت بتقديم نفقتك ( فلا حاجة لنا بذلك ) وفي القوت : لا حاجة بلافاء ( أنه من جلس مثل مجلسي هذا وقبل من الناس مثل هذا لقي اللّه عز وجل يوم القيامة ) . وفي القوت : يوم يلقاه ( ولا خلاق له ) أي لاحظ له ولا نصيب له . ( وروي عن جابر ) بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنه ( موقوفا ) عليه ( ومرفوعا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ) ونص القوت : وروينا عن شقيق بن إبراهيم ، عن عباد بن كثير ، عن أبي الزبير ، عن جابر ذكره عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ووقفته أنا على جابر ( أنه قال : « لا تجلسوا عند كل عالم إلا عالما يدعوكم من خمس ) خصال ( إلى خمس ) خصال يدعوكم ( من الشك إلى
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 601 | مرتضى الزبيدي