تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الوسيط من المذهب ، والاستقصاء ما أوردناه في البسيط إلى ما وراء ذلك من المطوّلات .
شرح
( الوسيط من المذهب ) وهو ملخص من بسيطه مع زيادات وأحد الكتب الخمس المتداولة بين الشافعية ذكره النووي في تهذيبه ، وقد شرحه تلميذه الخبوشاني وسماه ( المحيط ) في ستة عشر مجلدا ، وابن الرفعة في ستين مجلدا سماه ( البحر المحيط ) والموفق الحموي سماه ( منتهى الغايات ) والظهير الترمنتي ، ومحمد بن عبد الحاكم ، والعز المدلجي ، وأبو الفتوح العجلي ، وابن أبي الدم ، وابن الصلاح على الربع الأوّل . في جزأين ، وابن الأستاذ في أربع مجلدات ، ويحيى بن أبي الخير اليمنى وغير هؤلاء ، وخرج أحاديثه السراج بن الملقن في مجلد ، ( والاستقصاء ) فيه ( ما أوردناه في ) كتابنا المسمى ( البسيط ) وهو كالمختصر لنهاية المطلب في رواية المذهب لشيخه إمام الحرمين الذي جمعها بمكة وأتمها بنيسابور . قال ابن خلكان في حق النهاية ما صنف في الإسلام مثله ( إلى ما وراء ذلك من المطولات ) . وقال ابن ساعد في ارشاد القاصد : من كتب الشافعية المختصرة التعجيز والتنبيه والتحرير ومختصر الوسيط للبيضاوي ، ومن المتوسطة المهذب والوسيط والروضة للنواوي ، ومن المبسوطة الحاوي للماوردي ، والكافي والوافي والبسيط وبحر المهذب والنهاية ، وشرح الوجيز ومن كتب الحنفية المختصرة : البداية والنافع ومختار الفتوى ومختصر القدوري وله تكملة مهمة ، ومن المتوسطة الهداية والمشتملة ، ومن المبسوطة المحيط والمبسوط والتحرير . ومن كتب المالكية المختصرة التلقين والجلاب ، ومختصر ابن الحاجب ، ومن المتوسطة نظم الدر للشارمساحي ، والتهذيب ، ومن المبسوطة الذخيرة . وابن يونس والبيان والتحصيل . ومن كتب الحنابلة المختصرة العمدة والنهاية الصغرى لابن رزين ، ومن المتوسطة المقنع والكافي ، ومن المبسوطة المغني لابن قدامة اه . وهذا الذي ذكره كالمصنف بالنظر إلى زمانهم ، فأما الآن فالاعتماد في مذهب الشافعي من الكتب المختصرة على مختصر أبي شجاع وشروحه ، ومتن الزبد وشروحه ، والارشاد لابن المقري ، ومن المتوسطة على الروض والمنهج كلاهما لشيخ الإسلام زكريا ، وعلى شرح الأخير للرملي ولابن حجر ، فالأوّل عليه اعتماد المصريين ، وعلى الثاني اعتماد الحرمين . وفي مذهب أبي حنيفة من الكتب المختصرة على الكنز للنسفي والملتقى لابن نجيح وشروحهما والمقدمة وشروحها . وفي مذهب مالك من المختصرة على رسالة ابن تركي ، ومختصر خليل وشروحهما . وفي مذهب سيدنا أحمد من المختصرة على دليل الطالب للشيخ مرعي الحنبلي والاقناع وغيرهما ، وهذا كله يختلف باختلاف البلدان في المذاهب ، فرب كتاب يكون كثير الاستعمال والانتفاع في بلد لم يشتهر في بلد آخر ، وهذا ظاهر ثم إن المقتصر على ما ذكر ، وكذا المقتصد لا يكون فقيها كما إن المقتصر
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 436 | مرتضى الزبيدي