تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
أخرجه الستة خلا أبا داود من رواية عروة عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رفعه ولفظهم : « إن اللّه لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يترك عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا وأضلوا » لفظ مسلم ، وقال البخاري : من العباد بدل من الناس وقال : حتى إذا لم يبق ، وفي رواية له : « إن اللّه لا ينتزع العلم بعد أن أعطاكموه انتزاعا ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم فيبقى ناس جهال يستفتون فيفتون برأيهم فيضلون ويضلون » . وفي لفظ لمسلم : « إن اللّه لا ينزع العلم انتزاعا ولكن يقبض العلماء فينتزع العلم معهم ويبقى في الناس رؤساء جهالا يفتونهم بغير علم فيضلون ويضلون » . وفي رواية لعبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة : « إن اللّه لا ينتزع العلم من الناس بعد أن يعطيهم إياه ، ولكن يذهب بالعلماء كلما ذهب عالم ذهب بما معه من العلم حتى يبقى من لا يعلم فيضلوا ويضلوا » . رواه النسائي اه . قلت : ورواه الإمام أحمد في مسنده وسياقه كسياق البخاري ، وزاد الترمذي حسن صحيح ، وأخرجه الخلفي في فوائده وزاد في آخره عن سواء السبيل ، وأخرجه ابن عساكر برواية يحيى بن يحيى بن عبد الرحمن ، عن عباد بن عباد ، ومن طريق هشام بن عمار ، عن عبد اللّه بن الحرث الجمحي كلاهما عن هشام بن عروة عن أبيه ، وقال الحافظ ابن حجر : قد اشتهر هذا الحديث من رواية هشام فوقع لنا من رواية أكثر من سبعين نفسا عنه اه . قلت : منها ما أخرجه البخاري في العلم ، عن أبي أويس ، عن مالك ، عن هشام . ورواه مسلم في القدر عن قتيبة ، عن جرير ، وعن أبي الربيع الزهراني ، عن حماد بن زيد ، وعن يحيى بن يحيى ، عن عباد بن عباد وأبي معاوية ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة ، وزهر بن حرب كلاهما عن وكيع ، وعن أبي كريب عن أبي عبد اللّه بن إدريس وأبي أسامة وعبد اللّه بن نمير وعبدة بن سليمان ، وعن ابن أبي عمر ، عن سفيان بن عيينة ، وعن محمد بن حاتم ، عن يحيى بن سعيد ، وعن أبي بكر بن نافع عن عمر بن علي المديني ، وعن عبد بن حميد ، عن يزيد بن هارون ، عن شعبة الثلاثة عشر كلهم عن هشام . ويروى أيضا من حديث عائشة وأبي هريرة وأبي سعيد ، فحديث عائشة عند البزار من رواية يونس عن الزهري عن عروة عنها ، وقال : تفرد به يونس . وأما حديث أبي هريرة فعند الطبراني في الأوسط من رواية العلاء بن سليمان الرقي عن الزهري عن أبي سلمة عنه . وقال تفرد به العلاء . وأما حديث أبي سعيد ، فرواه الطبراني فيه أيضا من رواية عمرو بن الحرث ، عن دراج ، عن أبي الهيثم عنه . وقال : تفرد به الحجاج بن رشيدين ، عن أبيه ، عن عمرو بن الحرث . وقد جمع في طرق هذا الحديث الحافظ أبو بكر الخطيب جزءا حافلا . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من علم علما فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار » ) . يروى هذا عن أبي هريرة ، وعبد اللّه بن عمرو ، وأبي سعيد ، وأنس بن مالك ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وابن عمر ، وطلق بن علي ، وجابر ، ولا يصح منها