إن يبينه للناس ولا يكتمه » ) وقال صلّى اللّه عليه وسلّم لما بعث معاذا رضي اللّه عنه ، إلى اليمن « لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا
شرح
وقد أورد الديلمي في الفردوس هذا الحديث عن أبي هريرة وساقه ، ثم قال : وفي الباب عن ابن عباس ، وعلي بن أبي طالب ولفظ الأخير ، ما أخذ اللّه ميثاق الجاهل أن يتعلم حتى أخذ ميثاق العالم أن يعلمه . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم ، لما بعث معاذا إلى اليمن « لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا وما فيها » ) وفي نسخة « خير لك من حمر النعم » . قال العراقي :
رواه أحمد في مسنده قال : حدثنا حيوة بن شريح ، حدثني بقية ، حدثني ضبارة بن عبد اللّه ، عن دريد بن نافع ، عن معاذ بن نافع ، عن معاذ بن جبل أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال له : « يا معاذ لأن يهدي اللّه على يديك رجلا من أهل الشرك خير لك من أن تكون لك حمر النعم » . وإسناده منقطع لأن دريد بن نافع لم يسمع من أحد من الصحابة ، إنما أرسل عنهم اه .
قلت : حمر النعم خيارها وأفضلها عند أهلها وفيه دليل على فضل العلم وجليل منزلة أهله ، حيث إذا اهتدى رجل واحد بالعلم خير له من تلك ، فما الظن بمن يهتدي على يديه كل يوم طوائف من الناس .
قال العراقي : وفي الباب عن سهل بن سعد رواه البخاري ومسلم والنسائي من رواية أبي حازم ، عن سهل بن سعد في قصته بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم علي بن أبي طالب إلى خيبر . وفي آخره « فو اللّه لأن يهدى اللّه بك رجلا واحدا خير لك من أن تكون لك حمر النعم » اه .
قلت : ولفظ البخاري في الصحيح حدثنا قتيبة ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم ، أخبرني سهل بن سعد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال يوم خيبر : « لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله يفتح اللّه على يديه » فذكر الحديث في طلبه عليا وإعطائه الراية ، وفيه فقال علي يا رسول اللّه ، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا . فقال « اقعد على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق اللّه فو اللّه لأن يهدي بك رجلا واحدا خير لك من أن تكون لك حمر اللعم » .
وأخرج الطبراني والترمذي الحكيم عن أبي رافع قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عليا إلى اليمن فعقد له لواءا ، فلما مضى قال : يا أبا رافع الحقه ولا تدعه من خلفه وليقف ولا يلتفت حتى أجيشه فأتاه فأوصاه بما شاء ، وقال : « لأن يهدي اللّه على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت » . قال البيهقي : فيه يزيد بن أبي زياد مولى ابن عباس ذكره المزي في الرواية عن أبي رافع وابن حبان في الثقات .
وأخرج أبو داود ، عن سهل بن سعيد بلفظ : « واللّه لأن يهدي بهداك رجل خير لك من حمر النعم » . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من علم وعمل وعلّم فذاك يدعى عظيما في ملكوت السماوات » ) لم يخرجه العراقي . وفي بعض النسخ وقال عيسى عليه السلام ، وهكذا أخرجه أبو خيثمة زهير بن حرب النسائي في كتاب العلم ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن بشير بن منصور ، عن ثور ، عن