تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وقال عطاء مجلس علم يكفر سبعين مجلسا من مجالس اللهو ، وقال عمر رضي اللّه عنه : موت ألف عابد قائم الليل صائم النهار أهون من موت عالم بصير بحلال اللّه
شرح
بعدهما . وأخرج أيضا من رواية يزيد بن هارون ، أخبرنا جويبر عن الضحاك قال : قال أبو الدرداء : يا أهل دمشق أنتم الاخوان في الدين والجيران في الدار والأنصار على الأعداء الحديث وفيه : ألا فتعلموا وعلموا فإن العالم والمتعلم في الأجر سواء ، ولا خير في الناس بعدهما . وأخرج أيضا من رواية الحجاج بن دينار ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه ، عن أبي الدرداء قال : تعلموا قبل أن يرفع العلم إن رفع العلم ذهاب العلماء إن العالم والمتعلم في الأجر سواء وإنما الناس رجلان عالم ومتعلم ولا خير فيما بين ذلك . ( وقال ) أبو الدرداء ( أيضا كن عالما أو متعلما أو مستمعا ولا تكن رابعا فتهلك ) . وفي بعض الروايات متبعا بدل متعلما . وقد روي مثل ذلك عن ابن مسعود أيضا وأخرج البيهقي والطبراني في الأوسط ، والبزار في مسنده من رواية عطاء بن مسلم الخفاف ، عن خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه رفعه : اغد عالما أو متعلما أو مستمعا أو محبا ولا تكن خامسا فتهلك ، ثم قال البيهقي : تفرد به عطاء ، عن خالد ، وإنما يروى عن ابن مسعود وأبي الدرداء من قولهما ، قال عطاء ، قال لي مسعر زدتنا خامسة لم تكن عندنا . قال ابن عبد البر : الخامسة معاداة العلماء وبغضهم ، ومن لم يحبهم فقد أبغضهم أو قارب ، وفيه الهلاك . قال الهيثمي : ورجال الحديث موثقون ، وتبعه السمهودي . قال المناوي : وهو غير مسلم ، فقد قال أبو زرعة العراقي الحافظ في المجلس الثالث والأربعين بعد الخمسمائة من إملائه هذا حديث فيه ضعف ، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة ، وعطاء بن مسلم مختلف فيه . وقال عبيد عن أبي داود إنه ضعيف ، وقال غيره : إنه ليس بشيء اه . وأخرج أبو خيثمة في كتاب العلم وهو أوّل حديث الكتاب فقال : حدثنا وكيع ، حدثنا الأعمش ، عن عثمان بن سلمة ، عن أبي عبيدة قال : قال عبد اللّه : اغد عالما أو متعلما ولا تغد بين ذلك . وقال : حدثنا إسحاق بن سليمان سمعت حنظلة يحدث عن عون عن عبد اللّه قال : قلت لعمر بن عبد العزيز يقال إن استطعت أن تكون عالما فكن عالما ، فإن لم تستطع فكن متعلما ، فإن لم تكن متعلما فأحبهم ، فإن لم تحبهم فلا تبغضهم ، فقال عمر : سبحان اللّه لقد جعل اللّه له مخرجا . ( ولنعم المجلس مجلس تذكر فيه الحكمة ) أي يتذاكر بها فيه ، والمراد بها العلوم الشرعية ( وتنشر فيه الرحمة ) أي ما يكون سببا لنيل الرحمة ، وهذه الجملة بتمامها سقطت من بعض النسخ . ( وقال عطاء ) هو أبو محمد عطاء بن أبي رباح القرشي مولاهم المكي أحد الأعلام . روى عن عائشة ، وأبي هريرة وخلف ، وعنه الأوزاعي ، وابن جريج ، وأبو حنيفة ، والليث . مات سنة خمسة عشر ومائتين عن ثمان وثمانين ( مجلس ذكر ) أعم من أن يكون مجلس علم أو اجتمعوا يذكرون اللّه ( يكفّر سبعين مجلسا من مجالس اللهو ) . المراد به التكثير لا خصوص العدد ، وقد ورد في كفارة المجالس أحاديث . ( وقال عمر ) بن الخطاب رضي اللّه عنه : ( موت ألف عابد قائم الليل صائم النهار ) أي في عبادة اللّه تعالى ( أهون من موت