تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
يسكت على جهله ولا للعالم أن يسكت على علمه » . وفي حديث أبي ذر رضي اللّه عنه : « حضور مجلس عالم أفضل من صلاة ألف ركعة وعيادة ألف مريض وشهود ألف جنازة » ، فقيل : يا رسول اللّه : ومن قراءة القرآن ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : وهل ينفع القرآن إلا بالعلم .
شرح
الخبر الذي رويناه من طريق أهل البيت وساقه وزاد في الميزان ان تلك النسخة الموضوعة رواها عن داود الغازي علي بن محمد بن مهرويه القزويني العدوي فيها هذا الحديث اه . وأما عبد اللّه بن محمد بن عامر الطائي فقد ذكره ابن النجار في تاريخه في ترجمة علي الرضا ، وذكر له جملة أحاديث رواها عنه بواسطة أبيه ، وأما قوله : وهذا الحديث معروف من قول الزهري فقد أخرج أبو نعيم في الحلية من رواية ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب قال : « العلم خزائن وتفتحها المسائل » . وأخرج أيضا من رواية قتيبة بن سعيد ، حدثنا رشدين بن سعد ، عن ابن شهاب قال : مثله . وأخرج من رواية محمد بن إسحاق عن الزهري قال : كان يصطاد العلم بالمسألة كما يصطاد الوحش . الحديث الثامن : ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا ينبغي للجاهل أن يسكت على جهله ولا للعالم أن يسكت على علمه » ) هكذا أورده صاحب القوت فقال : وكذلك روينا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا ينبغي للجاهل أن يستقر على جهله ولا ينبغي للعالم أن يسكت عن علمه » وقد قال اللّه تعالى :( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )[ النحل : 43 ] وقال العراقي رواه ابن السني وأبو نعيم في كتابيهما رياضة المتعلمين ، وأبو بكر بن مردويه في تفسيره ، وأبو الشيخ في كتاب الثواب من رواية محمد بن أبي حميد ، عن ابن المنكدر ، عن جابر بن عبد اللّه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكره . وقدم ذكر العالم وفي آخره : « فإن اللّه قال :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ». ومحمد بن أبي حميد منكر الحديث قاله البخاري وغيره اه . قلت : هو حماد بن أبي حميد إبراهيم الزرقي الأنصاري أبو إبراهيم المدني من رجال الترمذي وابن ماجة ضعيف ، وقد أخرجه الطبراني في الأوسط من هذا الطريق وسياقه كسياق الجماعة . الحديث التاسع : ( وفي حديث أبي ذر رضي اللّه عنه ) جندب بن جنادة الغفاري رضي اللّه عنه رفعه : ( « حضور مجلس عالم أفضل من صلاة ألف ركعة وعبادة ألف مريض وشهود ألف جنازة ، فقيل يا رسول اللّه ومن قراءة القرآن ؟ فقال : وهل ينفع القرآن إلا بالعلم » ) قال العراقي : هذا الحديث موضوع ، وإنما أعرفه من حديث عمر لا من حديث أبي ذر كما ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ، فقال : روى محمد بن علي بن عمر المذكر قال : حدثنا إسحاق بن الجعد ، حدثنا أحمد بن عبد اللّه الهروي ، حدثنا إسحاق بن نجيح ، حدثنا هشام بن حسان ، حدثنا محمد بن سيرين ، حدثنا عبيدة السلماني ، عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : جاء رجل من الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا شاهد فقال يا رسول اللّه : إذا حضرت جنازة وحضر مجلس