« باب من العلم يتعلمه الرجل خير له من الدنيا وما فيها » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « اطلبوا العلم ولو بالصين » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « طلب العلم فريضة على كلّ مسلم » .
شرح
والحديث الرابع : ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « باب من العلم يتعلمه الرجل خير له من الدنيا وما فيها » ) . قال العراقي : لم أجده بهذا اللفظ مرفوعا ، وهو معروف هكذا من قول الحسن البصري رويناه في أمالي أبي عبد اللّه بن منده ، ورواه ابن عبد البر في العلم وابن حبان في روضة العقلاء موقوفا عن الحسن اه . ويروى عن الحسن : لأن أتعلم بابا من العلم فأعلمه مسلما أحب إليّ من أن يكون لي الدنيا كلها في سبيل اللّه .
الحديث الخامس « 1 » : ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « طلب العلم فريضة على كل مسلم » ) أخرجه ابن عدي والبيهقي ، عن أنس ، والطبراني في الكبير عن ابن مسعود ، وفي الأوسط عن ابن عباس وفيه أيضا وكذا البيهقي عن أبي سعيد ، وتمام في فوائده عن ابن عمر ، والخطيب في تاريخه عن علي .
قلت أما حديث أنس فأخرجه الخطيب في رحلته من رواية طريق بن سليمان ، وأبو علي الحداد في معجم شيوخه من رواية هشام بن الصلت عن مسلم ، وابن خسرو في مسنده من رواية أحمد بن الصلت ، عن بشر بن الوليد ، عن أبي يوسف ، عن أبي حنيفة ، وابن عدي في الكامل من رواية معاذ بن رفاعة ، عن عبد الوهاب بن بخت ، وابن ماجة في سننه من رواية محمد بن سيرين خمستهم عن أنس . وروينا في الكامل من رواية أحمد بن عبد الملك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وعن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، وفي مشيخة أبي علي بن شاذان من طريق حماد ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ، وفي معجم شيوخ الحداد من رواية الشعبي ، عن ابن عباس . قال البيهقي في الشعب : متنه مشهور واسناده ضعيف . وقد روي من أوجه كلها ضعيفة . وقال النووي في فتاويه :
وهو حديث ضعيف ، وإن كان معناه صحيحا . وقال البزار : أسانيده واهية . وقال ابن القطان :
لم يصح فيه شيء وأحسن ما فيه ضعيف وسكت عنه مغلطاي . وقال البدر الزركشي : روي عن عدة من الصحابة ، وفي كل طرقه مقال ، وأجودها طريق قتادة وثابت عن أنس ، وطريق مجاهد عن ابن عمر ، وقد أخرجه ابن ماجة في سننه عن كثير بن شنظير ، عن ابن سيرين عن أنس وفيه زيادة : وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب . وكثير بن شنظير مختلف فيه فالحديث حسن . قال ابن عبد البر : روي من وجوه كلها معلولة ، ثم روي عن إسحاق بن راهويه ما معناه أن في أسانيده مقالا ، ولكن معناه صحيح عندهم . وقال البزار : أحسن طرقه ما رواه إبراهيم بن سلام ، عن حماد عن إبراهيم ، عن أنس قال : ولا نعلم اسناد إبراهيم عن أنس سواه ، وإبراهيم بن سلام لا نعلم روى عنه إلا أبو عاصم . وأخرج ابن الجوزي في منهاج العابدين من رواية أبي بكر بن أبي داود ، حدثنا جعفر بن مسافر ، حدثنا يحيى بن حسان ، عن سليمان بن قدم ، عن ثابت ، عن أنس فذكره ، ثم قال ابن أبي داود ، سمعت أبي يقول : ليس في طرقه أصح
هامش
( 1 ) هذا الحديث ورد بعد الحديث السادس في الأصل .