فجاهدوا بأسيافهم على ما جاءت به الرسل » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لموت قبيلة أيسر من موت عالم » .
وقال عليه الصلاة والسلام : « الناس معادن كمعادن الذهب والفضة ، فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « يوزن يوم القيامة مداد العلماء
شرح
جاءت به الرسل ) . أخرجه أبو نعيم في فضل العالم العفيف من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف قاله العراقي ، وأورده صاحب القوت فقال : وقد روينا عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل رفعه فذكره . ويروى : أن أقرب الناس ، ثم قال : ألا تراه كيف جعل العلم دالا على اللّه تعالى كالجهاد ؟ أخرجه ابن القيم هكذا ، فجعله من قول إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة .
التاسع : ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : لموت قبيلة أيسر من موت عالم ) . أخرجه الطبراني ، وابن عبد البر من حديث أبي الدرداء ، وأصل الحديث عند أبي داود قاله العراقي .
قلت : الذي رواه الطبراني عن أبي الدرداء ، ورفعه : موت العالم مصيبة لا تجبر وثلمة لا تسد ، وموت قبيله أيسر من موت عالم وهو نجم طمس ، أورده السخاوي في المقاصد وله شواهد . منها :
ما أورده الزبير بن بكار في الوقفيات ، عن محمد بن سلام الجمحي ، عن علي بن أبي طالب من قوله : إذا مات العالم أثلم في الاسلام ثلمة لا يسدها شيء إلى يوم القيامة وهو معضل ، وأخرج أبو بكر بن لآل في فوائده من حديث جابر مرفوعا : موت العالم ثلمة في الاسلام لا تسد ما اختلف الليل والنهار . وأخرج الديلي عن ابن عمر : ما قبض اللّه عالما إلا كان ثغرة في الاسلام لا تسد ، وللبيهقي من حديث معروف بن خربوذ عن أبي جعفر أنه قال : موت عالم أحب إلى إبليس من موت سبعين عابدا ، وأخرج الحاكم من حديث عطاء ، عن ابن عباس في قوله تعالى :( نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها )[ الرعد : 41 ] قال بموت علمائها وفقهائها اه .
قلت : وأخرج أبو يعلي في مسنده من طريق عثمان بن أعين ، عن أبي الدرداء بمثل ما قدمناه عن الطبراني وفيه زيادة ، ولكن في الإسناد رجل لم يسم .
العاشر : ( وقال عليه الصلاة والسلام : الناس معادن فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ) متفق عليه من حديث أبي هريرة قاله العراقي .
قلت زاد مسلم : « والأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف » .
وأخرجه العسكري من حديث قيس بن الربيع ، عن أبي حصين ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رفعه : « الناس معادن كمعادن الذهب والفضة » . قال السخاوي في المقاصد : ولأبي هريرة في المرفوع حديث آخر لفظه « الناس معادن في الخير والشر خيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام إذا فقهوا » أخرجه الطيالسي ، وابن منيع ، والحرث بن أبي أسامة ، وغيرهم كالبيهقي من حديث ابن عون ، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة وأصله في الصحيح ، وللديلمي عن ابن عباس مرفوعا « الناس معادن والعرق دساس » اه .