وغلبت عليه برئ بها من النفاق والرياء . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أفضل الناس المؤمن العالم الذي إن احتيج إليه نفع وإن استغنى عنه أغنى نفسه » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « الإيمان عريان ولباسه التقوى وزينته الحياء وثمرته العلم » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أقرب الناس من درجة النبوّة أهل العلم والجهاد . أما أهل العلم فدلوا الناس على ما جاءت به الرسل ، وأما أهل الجهاد
شرح
السادس : ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : الإيمان عريان ولباسه التقوى وزينته الحياء وثمرته العلم ) .
أخرجه الحاكم في تاريخ نيسابور ، عن أبي الدرداء بإسناد ضعيف قاله العراقي .
قلت : هو في كتاب القوت لأبي طالب ، عن وهب بن منبه قال : وقد أسنده حمزة الخراساني ، عن الثوري فرفعه إلى عبيد اللّه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . قال : وقد رويناه أيضا مسندا اه .
وأورده الراغب في الذريعة من غير إسناد ، وكذا عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري في كتابه نزهة المجالس عن وهب هكذا . إلا أنه ذكر بدل الجملة الثالثة « ورأس ماله الفقه » .
قلت : وحمزة الخراساني الذي روى عن الثوري إن كان هو حمزة بن بهرام ، فقد قال الذهبي في ذيل الديوان أنه مجهول لا يعرف ، ثم رأيت الشهاب الأبوصيري أورد في كتابه إتحاف المهرة عن مسدد في مسنده ، حدثنا يحيى عن سفيان ، حدثنا عبد العزيز بن ربيع ، سمعت وهب بن منبه يقول : « الإيمان عريان ولباسه التقوى » .
السابع : ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أفضل الناس المؤمن العالم الذي إن احتيج إليه نفع وإن استغني عنه أغنى نفسه » ) . أخرجه البيهقي في شعب الإيمان موقوفا على أبي الدرداء بإسناد ضعيف ، ولم أره مرفوعا قاله العراقي . وفي القوت : إنما العالم عندهم الغني بعلمه لا بعلم غيره ، وكان الفقيه فيهم هو الفقيه بفقه علم وقلبه لا يحدث سواه ، كما جاء في الأثر : أي الناس أغنى ؟
قال : العالم الغني بعلمه إن احتيج إليه نفع وإلا اكتفى عن الناس بعلمه ، لأن كل عالم بعلم غيره فإنما صار عالما بمجموعه فمجموعه هم العلماء ، وكل فاضل بوصف سواه فموصوفه هم الفضلاء ، فإذا تركهم وانفرد سكت ، فلم يرجع إلى علم لنفسه يختص به ، فصار في الحقيقة موصوفا بالجهل واصفا لطريق أهل الفضل موسوما بعلم السمع والنقل ولا حال له ولا مقام اه . وفي معناه ما أخرجه الخطيب في تاريخه ، عن عبد اللّه بن عمر ، أفضل المؤمنين إيمانا الذي إذا سئل أعطى وإذا لم يعط استغنى وسنده ضعيف أيضا ، وأخرج أبو نعيم في الحلية من رواية محمد بن قدامة قال : وسمعت سفيان بن عيينة يقول ، قال لقمان : خير الناس الحي العي قيل العي من المال قال الذي إذا احتيج اليه نفع وإذا استغنى عنه قنع . قيل : فمن شر الناس ؟ قال : من لا يبالي أن يراه الناس مسيئا .
الثامن : ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : أقرب الناس من درجة النبوة أهل العلم وأهل الجهاد ، أما أهل العلم فدلوا الناس على ما جاءت به الرسل ، وأما أهل الجهاد فجاهدوا بأسيافهم على ما