تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج النجاه فى بيان العلم الواجب على كل مسلم ومسلمه — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
فيقولوا :
لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ
« 1 » .
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
. قال الصادق عليه السلام : « يعني حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه » « 2 » . وقال عليه السلام في قوله عز وجل :
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
: « بيّن لها ما تأبى وتترك » « 3 » ، وفي قوله :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
: « عرّفناه إما آخذا وإما تاركا ، وهديناه النجدين : نجد الخير ونجد الشر » « 4 » .

لا جبر ولا تفويض :

إن اللّه عز وجل أرحم بخلقه من أن يجبرهم على الذنوب ، ثم يعذبهم عليها ، كما قال سبحانه :
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
« 5 » . وهو جل جلاله عز عن أن يريد أمرا فلا يكون ، كما قال عز وجل :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
« 6 » . فلا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين . كما قال مولانا عليه السلام . قال : « مثل ذلك : رجل رأيته على معصيته فنهيته فلم ينته ، فتركته ففعل تلك المعصية ، فليس حيث لم يقبل منك فتركته كنت أنت الذي أمرته بالمعصية » « 7 » .
هامش
( 1 ) طه : 134 . ( 2 ) أصول الكافي ، ج 1 ص 163 ، حديث 3 . ( 3 ) ن . م . ( 4 ) ن . م . ( 5 ) آل عمران : 182 . ( 6 ) التكوير : 29 . ( 7 ) أصول الكافي ج 1 ص 160 ، ح 13 .