فيقولوا :
لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ
« 1 » .
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
.
قال الصادق عليه السلام : « يعني حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه » « 2 » .
وقال عليه السلام في قوله عز وجل :
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
:
« بيّن لها ما تأبى وتترك » « 3 » ، وفي قوله :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
: « عرّفناه إما آخذا وإما تاركا ، وهديناه النجدين : نجد الخير ونجد الشر » « 4 » .
لا جبر ولا تفويض :
إن اللّه عز وجل أرحم بخلقه من أن يجبرهم على الذنوب ، ثم يعذبهم عليها ، كما قال سبحانه :
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
« 5 » . وهو جل جلاله عز عن أن يريد أمرا فلا يكون ، كما قال عز وجل :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
« 6 » . فلا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين . كما قال مولانا عليه السلام . قال : « مثل ذلك : رجل رأيته على معصيته فنهيته فلم ينته ، فتركته ففعل تلك المعصية ، فليس حيث لم يقبل منك فتركته كنت أنت الذي أمرته بالمعصية » « 7 » .
هامش
( 1 ) طه : 134 .
( 2 ) أصول الكافي ، ج 1 ص 163 ، حديث 3 .
( 3 ) ن . م .
( 4 ) ن . م .
( 5 ) آل عمران : 182 .
( 6 ) التكوير : 29 .
( 7 ) أصول الكافي ج 1 ص 160 ، ح 13 .