ولم يسألهم عما قضى عليهم » « 1 » . وسئل عن الرقي ، هل يدفع من القدر شيئا ؟ فقال : « هي من القدر » « 2 » .
يفعل اللّه بعباده الأصلح :
إن اللّه عز وجل لا يفعل بعباده إلا ما هو الأصلح لهم ، لأنه سبحانه لطيف بعباده ، رؤوف بهم ، وهو العزيز الحكيم .
قال اللّه تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 3 » .
وفي الحديث القدسي : « وإن من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة ، فأكفه عنه ، لئلا يدخله العجب فيفسده ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالفقر ولو أغنيته لأفسده ، وإن من عبادي لمن لا يصلح إيمانه إلا بالسقم ولو صححت جسمه لأفسده ذلك ، وإن من عبادي لمن لا يصلح إيمانه إلا بالصحة ولو أسقمته لأفسده ، ذلك وإني أدبر عبادي بعلمي بقلوبهم فإني عليم خبير » « 4 » . وفيما أوحى اللّه عز وجل إلى موسى عليه السلام :
« إني يا موسى ما خلقت خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن ، إنما أبتليه لما هو خير له ، وأعافيه لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر عبدي ، فليصبر على بلائي ، وليشكر على نعمائي ، وليرض بقضائي ، أكتبه في الصديقين عندي إذا عمل برضائي وأطاع أمري » « 5 » .
هامش
( 1 ) البحار ج 5 ، ص 122 ، ح 122 .
( 2 ) البحار ، ج 5 ص 98 ، ح 24 .
( 3 ) البقرة : 185 .
( 4 ) التوحيد : 288 .
( 5 ) التوحيد : 292 .