وقال الرضا عليه السلام : « إن اللّه عز وجل لم يطع بالإكراه ولم يعص بغلبة ، ولم يهمل العباد في ملكه ، وهو المالك لما ملّكهم والقادر على ما أقدرهم عليه ، فإن ائتمر العباد بطاعة لم يكن اللّه عنها صادّا ولا منها مانعا ، وإن ائتمروا بالمعصية فشاء أن يحول بينهم وبين ذلك فعل ، وإن لم يمل وفعلوه فليس هو الذي أدخلهم » « 1 » .
وقال الباقر عليه السلام : « في التوراة مكتوب : يا موسى إني خلقتك واصطفيتك وقويتك ، وأمرتك بطاعتي ، ونهيتك عن معصيتي ، فإن أطعتني أعنتك على طاعتي ، وإن عصيتني لم أعنك على معصيتي ، ولي المنة عليك في طاعتي ، ولي الحجة عليك في معصيتك لي » « 2 » .
وقال الصادق عليه السلام : « إن الناس في القدر على ثلاثة أوجه .
رجل يزعم أن اللّه عز وجل أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم اللّه في حكمه فهو كافر ، ورجل يزعم أن الأمر مفوض إليه فهذا قد رهن اللّه في سلطانه فهو كافر ، ورجل يقول : إن اللّه كلف العباد ما يطيقون ولم يكلفهم ما لا يطيقون ، وإذا أحسن حمد اللّه ، وإذا أساء استغفر اللّه فهو مسلم بالغ » « 3 » .
تنبيه :
الكلام في القدر منهي عنه وهو سر من أسرار اللّه . قال الصادق عليه السلام : « إن اللّه عز وجل إذا جمع العباد يوم القيامة سألهم عما عهد إليهم
هامش
( 1 ) التوحيد ، ص 260 .
( 2 ) البحار ، ج 3 ، ص 328 ، ح 5 .
( 3 ) البحار ، ج 5 ص 9 ، ح 14 .