2 - باب العدل
اللّه سبحانه لا يفعل القبيح :
إن اللّه سبحانه لا يفعل القبيح لأنه - جلّ وعز - عالم بقبحه ، قادر على تركه ، غير محتاج إلى فعله ، كيف ولو فعل القبيح لارتفع الوثوق بوعده ووعيده - وأنبيائه ورسله ، تعالى وتقدس عن ذلك ، فما ربك بظلام للعبيد ، ولا يرضى لعباده الكفر ، ولن يخلف اللّه وعده ، وكل ما يفعله فإنما يفعله لغرض وحكمة ومصلحة ، وإن كان - جلّ اسمه - غنيا عن العالمين .
لا يحتج على العباد إلا بما عرفهم :
وإذ لا يفعل الظلم والقبيح ، فما حجب علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ، فلا يحتجّ عليهم إلا بما آتاهم وعرّفهم ، كما قال جل ذكره :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
« 1 » .
. . . لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ . .
« 2 » .
هامش
( 1 ) الإسراء : 15 .
( 2 ) النساء : 165 .