تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنبيهات العَليّة على وظائف الصلاة القلبية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
قال مؤلّف « الدّرّ المنثور » حفيد الشّهيد : وممّا سمعته في بلادنا مشهورا ، ورأيته أيضا مشهورا في غيرها ، أنه « قدّس اللّه روحه » لمّا سافر السّفر الأوّل إلى اصطنبول ، ووصل إلى المكان الّذي قتل به تغيّر لونه ، فسأله أصحابه عن ذلك فقال ما معناه : انّه يقتل في هذا المكان رجل كبير أو عظيم له شأن ، فلمّا اخذ قتل في ذلك المكان . وقد وجد بخطّ المرحوم المبرور الشّيخ حسين بن عبد الصّمد « رحمه اللّه » بعد سؤاله وصورة السّؤال والجواب : سئل الشّيخ حسين عبد الصّمد « رحمه اللّه » : ما يقول مولانا شيخ الإسلام فيما روي عن الشّيخ المرحوم المبرور الشّهيد الثّاني أنّه مرّ بموضع في اصطنبول ومولانا الشّيخ « سلّمه اللّه » معه ، فقال : يوشك أن يقتل في هذا الموضع رجل له شأن ، أو قال شيئا قريبا من ذلك ، ثمّ أنّه استشهد « رحمه اللّه » في ذلك الموضع ، ولا ريب أنّ ذلك من كراماته « رحمه اللّه وأسكنه جنان الخلد ؟ » . [ فأجاب ] : نعم ، هكذا وقع منه « قدّس اللّه سره » وكان الخطاب للفقير ، ويقال : انّه استشهد في ذلك الموضع ، وذلك ممّا كشف لنفسه الزّكيّة « حشره اللّه مع الأئمّة الطّاهرين » كتبه حسين بن عبد الصّمد الحارثيّ ثامن عشر ذي الحجّة سنة 983 [ ه ] في مكّة المكرّمة المشرّفة « زادها اللّه شرفا وتعظيما » . وحكي عن الشّيخ البهائيّ « رحمه اللّه » أنّه قال : أخبرني والدي أنّه دخل في صبيحة بعض الأيّام على شيخنا الشّهيد المعظّم ، فوجده متفكّرا ، فسأله عن سبب تفكّره ، فقال : يا أخي ، أظنّ أن أكون ثاني الشّهيدين ، لأنّي رأيت البارحة في المنام السّيّد المرتضى علم الهدى « رضي اللّه عنه » عمل ضيافة جمع فيها العلماء الإماميّة بأجمعهم في بيت ، فلمّا دخلت عليهم قام السّيّد المرتضى ورحّب بي ، وقال لي : يا فلان ، اجلس بجنب الشّيخ الشّهيد ، فجلست بجنبه ، فلمّا استوى بنا المجلس انتبهت ، ومنامي هذا دليل ظاهر على أنّي