الفصل الثالث [ في ذكر أصحابه وفضلاء تلامذته الّذين قرؤا عليه وتردّدوا إليه ]
في ذكر أصحابه وفضلاء تلامذته الّذين قرؤا عليه وتردّدوا إليه وأخذوا عنه واستفادوا منه ؛ من العرب وغيرهم .
أوّل من قرأ عليه في أوائل أمره وتصدّيه للتّدريس : الشّيخ الفاضل العالم الكامل عزّ الدّين حسين بن عبد الصّمد الحارثيّ الهمدانيّ : صحبه مدّة مديدة ، وقرأ عليه كتبا عديدة ؛ منها : « قواعد » الإمام العلّامة ؛ من أوّلها إلى آخرها ، وباقي مفرداته مذكور في إجازة مطوّلة أجازه إيّاها ؛ مشتملة على محاسن جميلة ، وفوائد جليلة ، وكان رفيقه إلى مصر في طلب العلم ، وإلى اصطنبول في المرّة الأولى ، وفارقه في العراق ، وأقام بها مدّة ثمّ ارتحل إلى خراسان ، واستوطن هناك الآن « أدام اللّه توفيقه » .
ومنهم : الشّيخ عليّ بن زهرة الجبعيّ ؛ ابن عمّ الشّيخ حسين المذكور ، قرأ عليه جملة من العلوم ، وكان غاية من الصّلاح والتّقوى والخير والعبادة ، كان شيخنا يعتقد فيه الولاية ، وكان رفيقه إلى مصر وتوفّي بها « رحمه اللّه » .
ومنهم : الشّيخ الجليل العالم الفاضل الشّيخ محمّد بن الشّيخ محمّد الحرّ « أبقاه اللّه تعالى » والد زوجته المتوفّاة في حياته بمشغر ؛ من أوّل المذعنين باجتهاده ، المخلصين معه ؛ قرأ عليه جملة من الكتب ، وأخذ عنه شرائع دينه ، وأجازه إجازة عامّة ، وكانت له به خصوصيّة ومحبّة صادقة وعلاقة متّصلة بتمام المودّة وصدق المحبّة .
ومنهم : السّيّد الجليل الكبير المعظّم ، خلاصة الأخيار ، وعمدة الأبرار ، وزين الأفاضل ، وعمدة الأوان ، ونادرة الزّمان ؛ صاحب الشّيم المرضية ، والأخلاق