تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنبيهات العَليّة على وظائف الصلاة القلبية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
فحين أيقنت أنّ الذّكر منقطع * وأنّه ليس لي في وصلهم أمل رجعت والعين عبرى والفؤاد شج * والحزن بي نازل والصّبر مرتحل وجئت ناديهم ألفيته قفرا * والطّير تندبه والسّهل والجبل وعاينت عيني الأصحاب في وجل * والعين منهم بميل الحزن تكتحل فقلت ما لكم لا خاب فألكم * قد حال حالكم والضّرّ مشتمل هل نالكم غير بعد الإلف عن وطن * قالوا فجعنا بزين الدّين يا رجل أتى من الرّوم لا أهلا بمقدمه * ناع نعاه فنار الحزن تشتعل يقول أنّ اولي العدوان قد شهروا * سيف الضّلال وللمذكور قد قتلوا لمّا سمعت كلام القوم خامرني * وجد وحلّ بقلبي المبتلى وجل وصار حزني أنيسي والبكا سكني * والنّوح دأبي ودمع العين منهمل لهفي له نازح الأوطان منجدلا * فوق الصّعيد عليه التّرب مشتمل مضرّجا بالدّما لا غسل ولا كفن * لا قبر فيه يواري ذلك البطل لا بلّغ اللّه عيني طيب رؤيته * إن حلّ في خاطري يوما له بدل أشكو إلى اللّه رزءا ليس يشبهه * إلّا مصيبة من في كربلا قتلوا قد كنت أمّلت آمالا اسرّ بها * فخاب ظنّي وقد ضاقت بي السّبل لكن تسلّت همومي مذ رأيتهم * في النّوم في جنّة الفردوس قد نزلوا منعمّين مع الأصحاب قاطبة * في جنّة الخلد لا بؤس ولا وجل هذا وحزني عليهم لا انقضاء له * حتّى أراهم عيانا حيثما نزلوا

بين يدي الكتاب :

« التّنبيهات العليّة على وظائف الصّلاة القلبيّة » أو « أسرار الصّلاة » كتاب وإن كان مختصرا في حجمه ، إلّا أنّه عظيم في محتواه ، جليل في معانيه ، واضح العبارات ، سليم التّركيبات ، شيّق ممتع إلى الغاية ، كفيل بإرشاد القارئ وتعليمه أدب الوقوف