أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ »
« 1 » .
فكرّر هذه الدّقائق على فكرك ، عسى أن تكون من المفلحين .
[ في وظائف صلاة العيد ]
وأمّا العيد ؛ فاحضر في قلبك أنّها في يوم قسمة الجوائز ، وتفرقة الرّحمة ، وإفاضة المواهب على من قبل صومه ، وقام بوظائفه ، فأكثر من الخشوع في صلاتك ، والابتهال إلى اللّه تعالى فيها ، وقبلها ، وبعدها في قبول أعمالك ، والعفو عن تقصيرك .
واستشعر الحياء والخجلة من حيرة الرّدّ ، وخذلان الطّرد ، فليس ذلك اليوم بعيد من لبس الجديد ، وإنّما هو عيد من أمن من الوعيد ، وسلم من النّقاش والتّهديد ، واستحقّ بصالح أعمال المزيد .
واستقبله « 2 » بما استقبلت به يوم الجمعة من الوظائف ، والتّنظيف ، والتّطيّب وغيره من أسباب التّهيّؤ « 3 » والإقبال بالقلب على ربّك ، والوقوف بين يديه ، عسى أن تصلح للمناجاة والحظوة لديه ، فإنّه مع ذلك يوم شريف ، وزمان منيف ، [ يقبل اللّه ] « 4 » فيه الأعمال ، وتستجاب فيه الدّعوات ، فلا تجعل فرحك فيه بما لم تخلق لأجله ، ولم يجعل عيدا بسببه من المأكل والمشرب واللّباس وغير ذلك من متاع الدّنيا البائرة ، فإنّما هو عيد لكثرة عوائد اللّه تعالى فيه على من عامله بمتاجر « 5 » الآخرة .
[ في وظائف صلاة الآيات ]
وأمّا الآيات ؛ فاستحضر عندها أهوال الآخرة ، وزلازلها ، وتكوير الشّمس
هامش
( 1 ) المنافقون : 9 .
( 2 ) « د » : فاستقبله .
( 3 ) « م » : التّهيئة .
( 4 ) « ب » « م » : تقبل .
( 5 ) « ح » : بمتاجرة .