والتّوبة ودخول المسجد ، وبالثّياب الحسنة والطّيب سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وتعظيم المسجد ، واحترام بيت اللّه تعالى ، فلا يحب « 1 » أن تدخله زائرا له إلّا طيّب الرّائحة .
وأن يقصد به أيضا ترويح جيرانه ليستريحوا في المسجد عند مجاورته ، ويقصد به دفع الرّوائح الكريهة عن نفسه حسما لباب الغيبة عن المغتابين إذا اغتابوه بالرّوائح الكريهة ، فيعصون اللّه بسببه ، فقد قيل : إنّ « 2 » من تعرّض للغيبة وهو قادر على الاحتراز منها فهو شريك في تلك المعصية ؛ كما أشار إليه تعالى بقوله :
« وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ »
« 3 » .
وإذا حضرت الصّلاة « 4 » ، فاحضر « 5 » قلبك فهم مواقع الموعظة ، واستعدّ لتلقّي الأوامر والنّواهي على وجهها ، فإنّ ذلك هو الغرض الأقصى من الخطبة والخطيب والمنبر ، واستماع « 6 » النّاس وتحريم الكلام خلالها ، ووجوب الإصغاء إليها ، فاعط كلّ ذي حقّ من ذلك حقّه عسى أن تكون من المكتوبين « 7 » في ديوان الملائكة المقرّبين ؛ الّذين يكتبون المصلّين في ذلك اليوم الشّريف ، ويعرضونهم على الحضرة الإلهيّة ، ويخلعون عليهم خلع الأنوار القدسيّة ، فقد روي : ( أنّ الملائكة تقف على أبواب المساجد وبأيديهم قراطيس الذّهب وأقلام الفضّة ، يكتبون الأوّل فالأوّل ، وأنّ الجنان لتزخرف وتزيّن ، وأنّ النّاس يتسابقون إليها على قدر سبقهم إلى
هامش
( 1 ) « ب » : يجب .
( 2 ) « م » : إنّه .
( 3 ) الانعام : 108 .
( 4 ) « ب » « م » : للصّلاة .
( 5 ) « م » : فاستحضر .
( 6 ) « ب » « م » : اسماع .
( 7 ) « ب » : المكرمين .