تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنبيهات العَليّة على وظائف الصلاة القلبية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
والتّوبة ودخول المسجد ، وبالثّياب الحسنة والطّيب سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وتعظيم المسجد ، واحترام بيت اللّه تعالى ، فلا يحب « 1 » أن تدخله زائرا له إلّا طيّب الرّائحة . وأن يقصد به أيضا ترويح جيرانه ليستريحوا في المسجد عند مجاورته ، ويقصد به دفع الرّوائح الكريهة عن نفسه حسما لباب الغيبة عن المغتابين إذا اغتابوه بالرّوائح الكريهة ، فيعصون اللّه بسببه ، فقد قيل : إنّ « 2 » من تعرّض للغيبة وهو قادر على الاحتراز منها فهو شريك في تلك المعصية ؛ كما أشار إليه تعالى بقوله :
« وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ »
« 3 » . وإذا حضرت الصّلاة « 4 » ، فاحضر « 5 » قلبك فهم مواقع الموعظة ، واستعدّ لتلقّي الأوامر والنّواهي على وجهها ، فإنّ ذلك هو الغرض الأقصى من الخطبة والخطيب والمنبر ، واستماع « 6 » النّاس وتحريم الكلام خلالها ، ووجوب الإصغاء إليها ، فاعط كلّ ذي حقّ من ذلك حقّه عسى أن تكون من المكتوبين « 7 » في ديوان الملائكة المقرّبين ؛ الّذين يكتبون المصلّين في ذلك اليوم الشّريف ، ويعرضونهم على الحضرة الإلهيّة ، ويخلعون عليهم خلع الأنوار القدسيّة ، فقد روي : ( أنّ الملائكة تقف على أبواب المساجد وبأيديهم قراطيس الذّهب وأقلام الفضّة ، يكتبون الأوّل فالأوّل ، وأنّ الجنان لتزخرف وتزيّن ، وأنّ النّاس يتسابقون إليها على قدر سبقهم إلى
هامش
( 1 ) « ب » : يجب . ( 2 ) « م » : إنّه . ( 3 ) الانعام : 108 . ( 4 ) « ب » « م » : للصّلاة . ( 5 ) « م » : فاستحضر . ( 6 ) « ب » « م » : اسماع . ( 7 ) « ب » : المكرمين .