أخفى ليلة القدر في جميع السّنة ، ليحافظوا عليها « 1 » .
وروي أنّها ما بين فراغ الإمام من الخطبة إلى أن تستوي الصّفوف بالنّاس « 2 » .
وساعة أخرى من آخر النّهار إلى غروب الشّمس « 3 » .
واجعل هذا اليوم خاصّة من الأسبوع لآخرتك ، فعسى « 4 » أن يكون كفّارة واستدراكا لبقيّة الأسبوع .
ويكفيك في الاهتمام بالجمعة ووظائفها أنّ اللّه سبحانه جعلها أفضل أعمال بني آدم بعد الإيمان - على ما نطقت به الأخبار « 5 » ، وصرّح به العلماء الأخيار - حيث دلّا على أنّ الواجب أفضل من النّدب ، وأنّ الصّلاة أفضل من غيرها من الواجبات ، وأنّ اليوميّة أفضل من غيرها من الصّلوات ، وأنّ الصّلاة الوسطى من بينها أفضل الخمس ، والمختار أنّها الظّهر ، والجمعة أولى من الظّهر ، فتكون أفضل منها لو أمكن تصوّر فضلها « 6 » ، وحينئذ ، فتكون أفضل الأعمال .
وهذا بيان واضح يوجب تمام الاهتمام بشأنها ، وأبلغ الخطر في التّهاون بها لمن تدبّر ، وقد نبّه على جميع ذلك قوله تعالى بعد الأمر بها :
« ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
« 7 » .
وقد وردت الأوامر بقراءة سورتها وسورة المنافقين فيها ، ليتكرّر سماع الحثّ عليها فيهما « 8 » ، وقد قال في سورة المنافقين بعد أن سمّاها في سورتها « ذكرا » :
« يا
هامش
( 1 ) إحياء علوم الدّين 1 : 335 .
( 2 ) إحياء علوم الدّين 1 : 335 ، الدّعوات : 36 ، عدّة الدّاعي : 38 .
( 3 ) الدّعوات : 36 ، إحياء علوم الدّين 1 : 335 .
( 4 ) « د » « م » : فعساه .
( 5 ) انظر : الوسائل 5 : 62 الباب 40 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، فإنّ فيه ما يدلّ على هذا المعنى .
( 6 ) « ب » « د » « م » : فضل لها .
( 7 ) الجمعة : 9 .
( 8 ) انظر : الكافي 3 : 421 حديث 1 ، وص 425 حديث 1 ، 2 ، 5 ، 7 ، التّهذيب 3 : 241 حديث 648 ، 655 ، الوسائل 5 : 38 الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 2 .