صلاة واحدة بحدودها ) « 1 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ( كم من قارىء للقرآن والقرآن يلعنه ) « 2 » و ( كم من صائم ليس له من صيامه إلّا الجوع والعطش ) « 3 » .
إلى غير ذلك من الآثار الدّالّة على صعوبة الأمر ، ودقّة الخطر .
فإحضار هذا وشبهه وما تقدّم في المقدّمة من الأثر « 4 » ممّا يعين على حضور القلب ، مضافا إلى ما سلف من الدّواء المعين على ذلك في الفصل الثّالث .
وإن كان المنافي من قبيل المفسدات ؛ فالعلاج النّافع فيما ينافي الإخلاص هو التّفكّر في مضرّة الرّياء ، وما يفوت بسببه من صلاح القلب ، وما يحرم عنده في الحال من التّوفيق ، وفي الآخرة من المنزلة عند اللّه تعالى ، وما يتعرّض له من العقاب العظيم ، والمقت الشّديد ، والخزي الظّاهر ، حيث ينادي ربّه « 5 » على رؤوس الأشهاد والعباد : يا فاجر ، يا غادر ، يا مرائي ، أما استحييت « 6 » ؛ إذ اشتريت بطاعة اللّه تعالى عرض « 7 » الدّنيا ، راقبت قلوب العباد ، واستهزءت بطاعة اللّه تعالى ، وتحبّبت إلى العباد بالتّبغّض إلى اللّه تعالى ، وتزيّنت لهم بالشّين « 8 » عند اللّه تعالى ، وتقرّبت إليهم بالبعد من اللّه تعالى ، وتحمّدت إليهم بالتّذمّم « 9 » عند اللّه تعالى ، وطلبت
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 300 حديث 915 ، التّهذيب 2 : 81 حديث 301 ، الوسائل 4 : 673 الباب 1 من أبواب أفعال الصّلاة ، الحديث 1 .
( 2 ) مجمع البحرين 2 : 478 مادّة ( قرأ ) ، بحار الأنوار 92 : 184 باختلاف يسير في اللّفظ .
( 3 ) انظر : الوسائل 1 : 53 الباب 12 من أبواب مقدّمات العبادات ، الحديث 8 ، 9 .
( 4 ) « م » : الآثار .
( 5 ) ليست في « د » « م » .
( 6 ) « ب » : استحيت .
( 7 ) « د » « ب » : غرض .
( 8 ) الشّين : خلاف الزّين ، يقال : شانه يشينه شينا : عابه . مجمع البحرين 1 : 573 مادّة ( شين ) .
( 9 ) « ب » : بالذّم .