الخاتمة
وأمّا الخاتمة ؛ ففيها بحثان :
الأوّل : في جبر الخلل الواقع في الصّلاة
، بمعنى بيان الدّواء النّافع « 1 » لهذه المنافيات .
اعلم أنّ الخلل إن كان من قبيل منافي الإقبال بالقلب على الصّلاة بسبب الأفكار الخارجة عنها فدواؤه تذكّر « 2 » ما هو فيه ، ومن يناجيه ، واستشعار الأخطار العظيمة الّلازمة من الغفلة ، وعدم قبول العمل مع شدّة الحاجة إليه من يومه هذا إلى الأبد ؛ فإنّ التّوفيق الواقع من الجناب الإلهي للمطيع فائض في الدّارين ، والحاجة إليه حاصلة في الحالين سيّما يوم الجزاء الّذي يضيق عن وصفه الحال ، ولا يحيط بتقريره « 3 » العقل ولا الخيال ، ولا يطيق حمل أهواله « 4 » الجبال ، وليس فيه معين مع رحمة اللّه وكرمه إلّا القيام بالأعمال الصّالحة ، والطّاعات المقبولة الرّابحة ؛ فإنّها وسيلة إلى الأنوار ، في تلك الظّلمة ، والنّجاة من تلك الشّدّة ، والجواز على عقبة السّاهرة « 5 » . ولا تكتسب « 6 » الأعمال الصّالحة ، [ والطّاعات المقبولة ] « 7 » إلّا في هذه الدّار الزّائلة ، وفي
هامش
( 1 ) « م » : الدّافع .
( 2 ) « ب » : بذكر .
( 3 ) « ح » : بتقديره .
( 4 ) « ح » « د » « م » : أحواله .
( 5 ) السّاهرة : أرض القيامة . مجمع البحرين 1 : 440 مادّة ( سهر ) .
( 6 ) « ب » : تكتب .
( 7 ) ليست في « ب » : « م » .