تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنبيهات العَليّة على وظائف الصلاة القلبية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
هذه المدّة القصيرة الّتي أكثرها قد مضى على الغفلة ، ويكاد يلحق باقيها بماضيها إن لم يستيقظ الغافل ويستدرك ما فرّط ، وليس في تلك الدّار إلّا الجنّة و « 1 » النّار ، والجنّة قد اعدّت للمتّقين ، كما أنّ النّار اعدّت للفاسقين . وبالجملة : فالخطر عظيم ، والأمر جسيم ، والغفلة شاملة ، ونحن مع ذلك لا نشعر ، وقد قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ( يمضي على الرّجل ستّون سنة أو سبعون سنة ما قبل اللّه منه صلاة واحدة ) « 2 » . وقال الصّادق عليه السّلام لحمّاد بن عيسى « 3 » - الّذي كان يحفظ في فقه الصّلاة كتاب حريز « 4 » ، ودعا له الصّادق عليه السّلام بأن يحجّ خمسين حجّة ، وأن يكثّر اللّه ماله وولده ، فأجيب « 5 » له في جميع ذلك - حين صلّى عنده ركعتين : « ما أقبح بالرّجل منكم يمضي « 6 » عليه ستّون سنة ، أو سبعون سنة ، لا يحسن أن يقيم
هامش
( 1 ) « ح » « ب » : أو . ( 2 ) انظر : الوسائل 3 : 15 الباب 6 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، الحديث 2 ، وغيره ، فإنّ في الباب ما يدلّ على هذا المعنى . ( 3 ) هو : حمّاد بن عيسى : أبو محمّد الجهنيّ ؛ كوفيّ ، ثقة ، سكن البصرة . عدّه الشّيخ الطّوسيّ في رجاله من أصحاب الإمامين الصّادق والكاظم عليهما السّلام ، ووثّقه في الفهرست . وقال النّجاشيّ : كان ثقة في حديثه ، صدوقا . مات غريقا بوادي قناة ؛ وهو واد يسيل من الشّجرة إلى المدينة سنة 209 ه ، وقيل : 208 ه ، وله نيف وتسعون سنة . رجال الطّوسيّ : 174 ، 366 ، رجال النّجاشيّ : 142 ، الفهرست : 61 . ( 4 ) هو : حريز بن عبد اللّه السّجستانيّ : أبو محمّد الأزديّ ، أكثر السّفر والتّجارة إلى سجستان ، فعرف بها ؛ قال النّجاشيّ : قيل : روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وقال يونس : لم يسمع من أبي عبد اللّه إلّا حديثين ، وقيل : روى عن أبي الحسن موسى ، ولم يثبت ذاك ، وكان ممّن شهر السّيف في قتال الخوارج في سجستان في حياة أبي عبد اللّه عليه السّلام . عدّه الشّيخ الطّوسيّ في رجاله من أصحاب الإمام الصّادق عليه السّلام ، ووثّقه في الفهرست . رجال النّجاشيّ : 144 ، رجال الطّوسيّ : 181 ، الفهرست : 62 ، تنقيح المقال 1 : 261 . ( 5 ) « ب » : وأجيب . ( 6 ) في الوسائل : أن يأتي