أو يدّخر لك ما هو أعظم منه .
وإمّا أن يصرف عنك من البلاء « 1 » ما أن لو أرسله عليك لهلكت ، قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : قال اللّه تعالى : « من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السّائلين » ، قال الصّادق عليه السّلام : ( لقد دعوت اللّه مرّة فاستجاب لي ونسيت الحاجة ، لأنّ استجابته بإقباله على عبده عند دعوته أعظم وأجلّ ممّا يريد منه العبد ولو كانت الجنّة ونعيمها الأبد ، ولكن لا يفعل « 2 » ذلك إلّا العاملون « 3 » المحبّون العارفون الفائزون « 4 » ، صفوة اللّه وخواصّه ) انتهى « 5 » .
وهو كاف في وظيفة الدّعاء .
[ في وظائف قارىء القرآن عند القراءة ]
وإن عقّبت بشئ من القرآن ، فينبغي أن تتدبّر بعض وظائفه ، لتقوم بشروطه وتمتثل مرسوم حدوده ، كما ينبغي ذلك لكلّ قارىء ، وما ورد في ثواب قراءة القرآن والحثّ عليه يخرج ذكره عن موضوع الرّسالة ؛ فلنذكر مهمّ وظائفه ملخّصا ، وهو أمور :
[ الأول : في حضور القلب ]
الأوّل : حضور القلب ، وترك حديث النّفس ، قيل في تفسير قوله تعالى :
« يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ »
« 6 » أي : بجدّ واجتهاد « 7 » ، وأخذه بالجدّ : أن يتجرّد عند قراءته بحذف جميع المشغلات « 8 » والهموم عنه .
[ الثاني : في التدبر ]
الثّاني : التّدبر ، وهو طور وراء حضور القلب ؛ فإنّ الإنسان قد لا يتفكّر في
هامش
( 1 ) « د » « م » : البلايا .
( 2 ) في المصباح و « ح » : يعقل .
( 3 ) في المصادر : العالمون .
( 4 ) ليست في المصادر .
( 5 ) مصباح الشّريعة : 124 ، المحجّة البيضاء 1 : 309 .
( 6 ) مريم : 12 .
( 7 ) مجمع البيان 6 : 781 ، إحياء علوم الّدين 1 : 121 .
( 8 ) « ب » : المشتغلات .