أدّيتم وظيفة السّلام ، واستحققتم من اللّه تعالى مزيد الإكرام .
وأصل السّلام مشترك بين التّحيّة الخاصّة ، وبين الاسم المقدّس من أسماء اللّه تعالى ، والمعنى هنا « 1 » على الأوّل ظاهر ، وعلى الثّاني يكون مستعارا في الخلق بإذن اللّه تعالى ، للتّفاؤل « 2 » بالسّلام والأمان من عذاب اللّه تعالى لمن قام بحدوده .
قال الصّادق عليه السّلام : ( معنى السّلام في دبر كلّ صلاة الأمان ، أي :
من أدّى أمر اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله [ خاضعا له ] « 3 » خاشعا منه قلبه « 4 » ، فله الأمان من بلاء الدّنيا وبراءة من عذاب الآخرة ، والسّلام اسم من أسماء اللّه تعالى أودعه خلقه ليستعملوا معناه في المعاملات والأمانات والإنصافات ، وتصديق مصاحبتهم فيما بينهم ، وصحّة معاشرتهم .
وإن « 5 » أردت أن تضع السّلام موضعه ، وتؤدّي معناه فاتّق اللّه وليسلم منك دينك وقلبك وعقلك ألّا تدنّسها بظلمة المعاصي ، ولتسلم [ منك ] « 6 » حفظتك ، أن لا تبرمهم ولا تملّهم وتوحشهم منك بسوء معاملتك معهم ، ثمّ صديقك ثمّ عدوّك ، فإن لم يسلم منه من هو الأقرب إليه فالأبعد أولى ، ومن لا يضع السّلام مواضعه هذه ، فلا سلام ولا [ إسلام ولا ] « 7 » تسليم ، وكان كاذبا في سلامه وإن أفشاه في الخلق ) « 8 » .
هامش
( 1 ) « د » : ها هنا .
( 2 ) « ح » : للتّفأل .
( 3 ) أضفناه من المصدر .
( 4 ) ليست في المصدر .
( 5 ) « ح » : إذا .
( 6 ) أضفناه من المصدر .
( 7 ) أضفناه من المصدر .
( 8 ) مصباح الشّريعة : 119 ، المحجّة البيضاء 1 : 194 .