فصل في ذكر قواد الأجناد
في « 189 » محاسن البلاغة للتدميري : لا يصلح لقيادة الجيوش إلا الشريف المتواضع المتقدم في النصيحة ، والشهرة بالنجدة ، والخبرة بالحروب ، وحسن المواساة « 190 » للاتباع ، وسخاء النفس ببذل المال .
وينبغي لقائد الجيش أن يكون لين الكنف للجند ، مقوما لهم على صالح الأدب ، مانعا لهم من العداء على الرعية ، شاغلا لهم بانتهاز الفرصة من غير تعريض لغرر « 191 » .
في الكتاب « 192 » المذكور : رئيس العسكر إن لم يكن شجاعا مدبرا ، كان على من معه آفة ، وليس لمن « 193 » معه عونا . العسكر الضعيف بالرئيس الحازم الشجاع قوي ، والعسكر القوي بالرئيس العاجز المضيع ضعيف .
أسد يقود ألف ثعلب ، خير من ثعلب يقود ألف أسد .
القائد الحازم كالتاجر الحاذق إن رأى ربحا ، تجر ، وإلا تحفظ برأس ماله ، ولا يطلب الغنيمة حتى يحوز السلامة .
القائد الحازم تارك للمخاطرة والمناجزة ، عامل بالمطاولة والمحاجزة ، إلى امكان الفرصة ، ووجود الغرة .
القائد الحازم من لا يرى غنيمة مع ضيعة ، ولا ظفرا مع تغرير ، ولا معقلا مع غرة ، ولا ربحا إلا بسلامة « 194 » .
قال صاحب السراج : الشأن كل الشأن في استجواد القواد ، وانتخاب
هامش
( 189 ) د : وفي
( 190 ) د : المراسلة
( 191 ) أ ، ب ، د : لغدر
( 192 ) ج : وفي
( 193 ) ق ، ج : ولمن ليس معه عونا
( 194 ) د : السلامة