من « 182 » كلام بعض الحكماء : من أضاع الجند في السلم ، لم يجدهم في الحرب ، ولا ينفع العطاء عند الحاجة . فإنهم يعلمون أن المال إلى الإقلال .
ومن كلام بعضهم : واحد من جيد الجند خير من ألف رديء .
الملك بالرجال ، والجند بالأموال ، والأموال بالعمران ، والعمران بالعدل « 183 » .
من « 184 » أهم الانصاف لأرباب المرتبات من غير مطل ، إذ لا بد من عطائها ، فتعجيلها لحين وجوبها ، أحسن ، لأن تأخير العطاء يحوجهم إلى المداينات من رؤسائهم وغيرهم فيضعفهم ذلك ، وتقل فائدة العطاء بعد التأخر .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ، فسعوهم ببسط الوجوه وحسن البشر .
قالوا مكتوب في التوراة : ليكن وجهك بسطا ، وكلمتك لينة ، تكن أحب إلى « 185 » الناس ممن يعطيهم العطاء .
ومن كلام الحكماء : طلاقة الوجه تقوم مقام البذل والعطاء « 186 » .
قال الشاعر :
أضاحك ضيفي قبل انزال « 187 » رحله * ويخصب عندي والمحل جديب
وما الخصب للأضياف في كثرة القرى * ولكنما « 188 » وجه الكريم خصيب
من كلام بعضهم : إن قصرت يدك عن المكافأة ، فليطل لسانك بالشكر .
هامش
( 182 ) د : ومن
( 183 ) سراج الملوك ص 52 نهاية الأرب السفر 6 ص 3 - 5 التمثيل والمحاضرة ص 136 - العقد الفريد ج 1 ص 88 مع اختلاف ، وقد سبق وورد هذا النص في مكان آخر ص 22 .
( 184 ) د ، ج : ومن ، د : ومن الانصاف تعجيل العطاء لأربابه لئلا يحوج الجند إلى السلف فيضعفون بذلك
( 185 ) أ ، ب : من
( 186 ) العطاء - وردت في ج فقط -
( 187 ) ج : بل لا نزال
( 188 ) د : ولكنه