يجب « 157 » اختيار « 158 » الجند بأزمتهم وقوادهم « 159 » ، ومن لا يخفي « 160 » عن « 161 » الأمير شيئا من أحوالهم ، ولا يغفل عن حوائجهم وأرزاقهم ، فيؤدي ذلك إلى اختلال أحوالهم وفساد قلوبهم ، ويجب على الملك « 162 » أن يعرف لكل واحد منهم حق نجدته ، ولا ينسى له محمود أفعاله ، وليعلمهم بالغرض الذي يجرون إليه في « 163 » خدمته والقدر الذي يستحقون عليه من كرامته ، وإن لم يعلمهم ذلك بلسانه ، أعلمهم إياه بعادته « 164 » ، ولا يمكن أهل الغنى « 165 » عنده من التدلل عليه ، ولا من الافتيات على رعيته ، وليرضهم « 166 » رياضة تؤدي « 167 » بكل « 168 » واحد منهم إلى « 169 » الوقوف عند حكمه ، والمبادرة إلى امتثال أمره . وإذا قوى السلطان جنده باضعاف رعيته ، فهو مضيع « 170 » لجنده ، متلف « 171 » لملكه ، وكذلك إذا ضعف جنده بقوة رعيته ، فليكن غرضه العدل في سيرته وجبايته بين جنده ورعيته « 172 » .
قالوا : ويستحب للسلطان أن يكون جنده أجناسا مفترقة ، وقبائل شتى ، بحيث لا يتهيأ منهم الاتفاق على رأي واحد في الخلاف ، وأن يسوس جنده سياسة تخرج شيوخه ورعيته عن الاتفاق والصداقة وعن الخلاف والعداوة ، فإن الأمرين جميعا يعودان عليه بالمضرة .
هامش
( 157 ) ج ، سياسة المرادي : ويجب
( 158 ) سياسة المرادي : تثقيف
( 159 ) إضافة من سياسة المرادي : وعرفائهم
( 160 ) د : وألا يخفى على الأمير شيء
( 161 ) سياسة المرادي : على الوالي والأمير
( 162 ) سياسة المرادي : الولي
( 163 ) سياسة المرادي : من
( 164 ) سياسة المرادي : بعاداته
( 165 ) سياسة المرادي : البلاء منهم عنده
( 166 ) ج : ولا يرضيهم
( 167 ) سياسة المرادي : تؤذن
( 168 ) ق ، د ، ج : سياسة المرادي : كل
( 169 ) سياسة المرادي : بالوقوف
( 170 ) سياسة المرادي : مضعف
( 171 ) سياسة المرادي : ومتلف
( 172 ) سياسة المرادي : ص 49 - 50