معها خفير « 131 » . ويسافر « 132 » الواحد والاثنان من غير خوف ، ولا رهب « 133 » .
وحكى محمد بن عبد الملك الهمذاني في تاريخه : أن السلطان ملك شاه المذكور توجه لحرب أخيه ، فاجتاز بمشهد علي بن موسى الرضي رضي اللّه عنهما بطوس ، ودخل مع نظام الملك الوزير وصليا فيه وأطالا الدعاء . ثم إنه قال لنظام الملك :
بأي شيء دعوت ؟ قال : دعوت اللّه تعالى أن ينصرك ، ويظفرك بأخيك ، فقال :
أما أنا فلم أدع بهذا ، بل قلت : اللهم انصر « 134 » أصلحنا للمسلمين « 135 » وأنفعنا للرعية « 136 » .
يقال إن ملك ايذج وتستر كان ملكا صالحا خيرا . أخبر الثقاة أنه عمر ببلاده أربعمائة ( وستين « 137 » ) زاوية منها بحضرته ايذج « 138 » أربع وأربعون . وقسم خراج بلاده ، أثلاثا ، فالثلث منه لنفقة « 139 » الزوايا والمدارس ، والثلث منه لمرتب العساكر ، والثلث لنفقته ونفقة عياله وعبيده وخدامه . ويبعث منه لملك العراق هدية في كل سنة « 140 » .
كان السلطان غياث الدين من ملوك الهند عادلا حليما فاضلا ، ومن مكارمه « 141 » أنه بنى دارا وسماها دار الأمن . فمن دخلها من أهل الديون قضى دينه ، ومن دخلها خائفا امن ، ومن دخلها وقد قتل أحدا ، أرضى عنه أولياء « 142 » المقتول . ومن دخلها أيضا من أهل الجنايات « 143 » أرضى من يطلبه .
وفي تلك الدار دفن لما مات رحمه اللّه « 144 » .
هامش
( 131 ) ك : غفير
( 132 ) ق : يسير
( 133 ) ق : ولا رهبة
( 134 ) ك : نصر - محذوفة -
( 135 ) ا ، ب : للناس
( 136 ) استند ابن رضوان على وفيات الأعيان ج 5 ص 283
( 137 ) وردت ايدج في ج فقط وقد وردت أيضا في رحلة ابن بطوطة
( 138 ) زيادة في رحلة ابن بطوطة
( 139 ) وردت في ج فقط وأيضا في رحلة ابن بطوطة - لنفقة -
( 140 ) ورد النص في رحلة ابن بطوطة ( طبعة صادر ودار بيروت 1384 ه - 1964 م ) ص 194 - 195
( 141 ) د : أخباره
( 142 ) د : القاتل
( 143 ) د ، ج ، ق : ذوي ، ك : أولياء
( 144 ) رحلة ابن بطوطة ص 424