الشيخ فلان أو فلانة ممن « 118 » هو عندهم مشهور بالصلاح « 119 » .
قلت « 120 » : وكأنه نظرا إلى ما روي من أنه كان مكتوبا على جوانب « 121 » مائدة أنوشروان : ليهنه « 122 » طعامه من أكله « 123 » من حله ، وعاد على ذوي الحاجات من فضله .
كان أبو الفتح ملك شاه بن البارسلان السلجوقي مغرما بالعمائر ، فحفر كثيرا من الأنهار ، وعمل على كثير من البلدان الأساور ، وأنشأ في المفاوز « 124 » رباطات وقناطر ، وهو الذي عمر جامع السلطان ببغداد في سنة خمس وثمانين وأربعمائة ، وزاد في دار السلطنة بها . وصنع بطريق مكة مصانع ، وانفق عليها أموالا كثيرة خارجة عن الحصر ، وأبطل المكوس ، والخفارات « 125 » في جميع البلاد ، وكان لهجا « 126 » بالصيد حتى أنه ضبط ما اصطاده بيده ، فكان عشرة آلاف فتصدق بعشرة آلاف دينار ، بعد أن نسي كثيرا منه ، وقال : إني خائف من اللّه سبحانه من إزهاق الأرواح لغير « 127 » مأكلة . وصار بعد ذلك كلما قتل صيدا ، تصدق بدينار ، وخرج مرة لتوديع الحاج « 128 » ، فجاوز العذيب ، وشيعهم بالقرب من الواقصة ، وصاد في طريقه وحشا كثيرا فبنى هنالك منارة « 129 » من حوافر الحمر الوحشية ، وقرون الظباء التي صادها في تلك الطريق . وكانت السبل في أيامه ساكنة ، والمخاوف آمنة ، تسير القوافل مما وراء « 130 » النهر إلى أقصى الشام ، وليس
هامش
( 118 ) د : لمن كان حينئذ
( 119 ) ورد هذا النص في وفيات ج 4 ص 116 - 117
( 120 ) د ، ك : قال المؤلف رحمه اللّه
( 121 ) ك : جانب
( 122 ) ق ، ك : ليهنيه ، د : لهيئة
( 123 ) د : أكل
( 124 ) د : الآصواز
( 125 ) ق : والخفارة
( 126 ) د : لها جار
( 127 ) د : الغير المأكولة الأجساد
( 128 ) د : الحجاج
( 129 ) د ، ج : منارا
( 130 ) ج : عن