تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآداب الشرعية والمنح المرعية — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
فشفاه اللّه بحوله وقوته ، وأظن قد وقع مثل هذا في زمن أبي زكريا النواوي . وقد سبق أن أبا هريرة روى الخبر وفعل ذلك وهو أعلم بما رواه . وقيل : يخلط ماؤها بدواء ويعالج به ، وقيل : هذا إن كان من غير حرارة ، وإن كان من حرارة فماؤها مجردا شفاء ، وقيل : المراد بمائها الماء الذي تحدث به من المطر وهو أول مطر ينزل إلى الأرض فيكون إضافة اقتران لا إضافة جزء ذكره ابن الجوزي وهو ضعيف . وقد ذكر الأطباء أن الكمأة باردة رطبة في الدرجة الثانية وأنها رديئة للمعدة بطيئة الهضم تورث القولنج وعسر البول ، وتولد خلطا رديئا ويخاف منه الفالج والسكتة . وينبغي أن تعمل بالدار صيني لأن جوهرها أرضي غليظ وغذاؤها رديء لكن فيها جوهر مائي لطيف يدل على خفتها ولا يمنع كونها من المن أو أن ماءها ينفع العين عدم الضرر فيها وقت حلقها فالعسل وغيره فيه ضرر مع ما في ذلك من النفع . وقال بعض أصحابنا : الآفات والعلل حادثة والفساد بأسباب اقتضت ذلك لمجاورة أو امتزاج أو غير ذلك وإلا فهو في الابتداء بريء من ذلك ، واحتج بأن المعاصي ومخالفة الرسل أوجبت ذلك وغيره قال تعالى :
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الطاعون " إنه بقية رجز - أو - عذاب أرسل على بني إسرائيل " " 1 " . واحتج أيضا بالقحط وقلة البركات " ولولا البهائم لم يمطروا " ونحو ذلك . وروى أحمد في مسنده أنه وجد في بعض خزائن بني أمية صرة فيها حنطة أمثال نوى التمر مكتوب عليها هذا كان ينبت أيام العدل .

فصل في ذكر مفردات فيها أخبار من ذلك " 2 "

( حرف الألف )

خواص الأرز

هامش
( 1 ) رواه البخاري في صحيحه كتاب الطب ( 7 / 112 ، 113 ) ومسلم كتاب السّلام باب الطاعون ( 2218 ) وغيرهما من حديث أسامة بن زيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " الطاعون رجس أرسله اللّه على طائفة من بني إسرائيل فإذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوها . . . " الحديث . ( 2 ) ترجمة هذا الفصل من الأصل وكان ينبغي أن يقول فصول لأن هذا الفصل في الأرز وحده ويليه فصول في سائر المفردات وخواصها مرتبة على حروف المعجم .