تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآداب الشرعية والمنح المرعية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
العتيق . وأفضله بيض الدجاج ، وأفضله مخه ، وأفضله بيمرشت ، وبياضه إلى البرد ، وصفرته إلى الحر ، وجملته إلى الاعتدال بين الحر والبرد رطب غليظ ، والبيمرشت أسرع انهضاما وأجوده غذاء ينفع الحلق والسعال والسل ويزيد في الباه ومخه المشوي قابض يسكن الأوجاع اللذاعة . والصفرة المشوية يطلى بها الكلف مع العسل وينفع من حرق النار ومن حرق الماء الحار إذا جعل عليه بصوفة وينفع من جراحات السفل وللقانة . والمطبوخ في الخل يحسن الطبع وهو بطيء الهضم خاصة المنعقد منه ويورث الكلف إذا أدمن أكله . والمطجن رديء جدا يولد الحجارة وتخما وقولنجا . وينبغي أن يقتصر على صفره أو يخلط به فلفل وكمون ويستعمل بعد الزنخبيل المربى . قال بعضهم : بياضه إذا قطر في العين الوارمة ورما حارا برده وسكن الوجع ، وإذا لطخ به حرق النار أول ما يعرض له لم يدعه ينفط ، وإذا لطخ به الوجه منع من الاحتراق العارض من الشمس ، وإذا خلط بالكندر ولطخ على الجبهة نفع من النزلة ، وذكر صاحب القانون في الأدوية القلبية ثم قال : وهو وإن لم يكن من الأدوية الملطفة فإنه مما له مدخل في تقويته جدا أعني الصفرة تجمع ثلاثة معان : سرعة الاستحالة إلى الدم ، وقلة الفضل ، وكون الدم المتولد منه مجانسا للدم الذي يغذو القلب خفيفا مندفعا إليه بسرعة .

فصل في خواص البصل والثوم

روى أبو داود " 1 " عن عائشة رضي اللّه عنها أنها سألت عن البصل فقالت : إن آخر طعام أكله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان فيه بصل . والبصل حار يابس في الدرجة الرابعة وفيه رطوبة فضلية ، وقيل : رطب في آخر الثالثة ينفع من تغير المياه ويدفع ريح السموم ويفتق الشهوة ويقوي المعدة ويهيج الباه ويزيد في المني ويحسن اللون ويقطع البلغم ويجلو المعدة ، وإذا شمه من شرب دواء مسهلا منعه من القيء والغثيان وأذهب رائحة ذلك الدواء وإذا سعط بمائة نقى الرأس ، ويقطر في الأذن لثقل السمع والطنين والقيح والماء الحادث في الأذنين ، وينفع من الماء النازل في العين اكتحالا . والمطبوخ منه كثير الغذاء ينفع من اليرقان والسعال وخشونة
هامش
( 1 ) ضعيف . رواه أبو داود ( 3829 ) وكذا أحمد ( 6 / 89 ) من طريق خالد بن معدان عن أبي زياد خيار بن سلمة أنه سأل عائشة عن البصل . . . فذكره . قال الشيخ الألباني : وهذا إسناد ضعيف خيار هذا لم يرو عنه غير خالد بن معدان كما في " الميزان " وغيره .