تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآداب الشرعية والمنح المرعية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
العسل حلل ورم الطحال وإذا طبخ في الحناء أخرج الفضول التي في الصدر وشربه ينفع من نهش الهوام ولسعها ، وإذا دخن به في موضع طرد الهوام عنه ويمسك الشعر المتساقط وإذا تضمد به مع الماء والملح نضج الدمامل وينفع من الاسترخاء في جميع الأعضاء ويزيد في الباه ويشهي الطعام وينفع من الربو وعسر النفس وغلظ الطحال وينقي الرئة ويدر الطمث وينفع من عرق النساء ووجع الورك مما يخرج من الفضول إذا شرب أو احتقن به ويجلو ما في الصدر من البلغم اللزج ويحلل الرياح لا سيما وزن درهم مسحوقا بماء حار مع إسهال أيضا وينفع شربه مسحوقا من البرص وإن لطخ عليه وعلى البهق الأبيض بالخل منهما وينفع من الصداع عن برد وبلغم ، وإن غلي وشرب عقل البطن لا سيما إذا لم يسحق لتحلل لزوجته بالقلي ، وإن غسل بمائه الرأس نقاه من الأوساخ والرطوبات اللزجة ، قال جالينوس : قوته مثل قوة بزر الخردل شبيه به في كل شيء ، وقال بعضهم : أنه يضر بالمعدة والمثانة وأنه يحدث تقطير البول وأنه ينبغي أن يؤكل معه الهندبا لأن الهندبا بارد ملطف جيد للمعدة الملتهبة والكبد محلل السدد . وأما الصبر - بكسر الباء ولا تسكن إلا ضرورة - الدواء المعروف فحار يابس في الثانية وقيل : حرارته في الثانية وقيل : في الأولى وقيل : يبسه في الثانية وقوته قابضة مجففة والهندي منه كثير المنافع يجفف بغير لذع وينفع بالعسل على آثار الضربة ويدمل الداحس وعلى الشعر المتساقط فيمنعه وينفع من أورام السفل والمذاكير ويدمل القروح التي قد عسر إندمالها وينقي الفضول الصفراوية من الرأس ويطلي على الأنف ويسهل السوداء وينفع من قروح العين وجربها ووجع المآق ويجفف رطوبتها ويحد البصر وينقي البلغم من المعدة وربما نفعها في يوم واحد وقد يتناول منه بكرة وعشية حبات مخلوطة بالطعام فتسهل البطن من غير أن تفسد الطعام ، وقدر شربته إذا كان مفردا ما بين نصف درهم إلى درهمين بماء حار فيسهل بلغما وصفراء ، وإذا غسل كان أضعف إسهالا وإذا كان مع الأدوية فشربته من دانقين إلى نصف درهم وهو يضر بالمعى ويعدل بالكثير أو يضر بالكبد والسفل ويصلحه الورد والمصطكي . وسقي الصبر في البرد خطر فإنه ربما أسهل دما ، والعربي من الصبر يكرب ويمغص والسنجاري من الصبر أسود لا يصلح استعماله بحال فإنه رديء جدا واللّه أعلم .

فصل ( د )

في الأدهان وخواص أنواعها

تقدم الكلام في الحلبة قريبا في فصل في الصحيحين عن سعد وسبق في فصول حفظ الصحة الكلام في الخل ويأتي الكلام في الدباء وهو القرع وتقدم حديث أبي هريرة " كلوا الزيت وادهنوا به " والكلام في الزيت في مداواة ذات الجنب .