وقد قال بعض السلف : - أظنه الحسن البصري رحمه اللّه - بئس الصاحب - أو الصديق - الذهب والفضة لا ينفعانك حتى يفارقانك .
قال تعالى :
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ، ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ
[ سورة آل عمران : الآية 14 ] .
أي المرجع ، وفيه تزهيد في الدنيا وترغيب في الآخرة . قال ابن الجوزي : وهذه الأشياء المذكورة قد تحسن نية العبد في التلبس بها فيثاب عليها ، وإنما يتوجه الذم إلى سوء القصد فيها وبها ، وقال تعالى :
وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا
- إلى قوله -
وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ
[ سورة الزخرف : الآيات 32 - 35 ] .
فصل ( ر )
في خواص الرمان
سبق الكلام في الريحان وغيره مما له رائحة طيبة في حفظ الصحة والرشاد قريبا لأنه الحرف .
وأما الرمان فقال تعالى :
وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ
[ سورة الأنعام : الآية 99 ] .
وقال تعالى :
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
[ سورة الرحمن : الآية 68 ] .
قال المفسرون : خصهما من الفاكهة لبيان فضلهما كتخصيصه جبريل وميكائيل من الملائكة . ولم يقل أحد من العرب أنهما ليسا من الفاكهة وقد قاله قوم ، ويروى عن ابن عباس رضي اللّه عنهما مرفوعا وموقوفا وهو أشبه " 1 " " ما من رمان من رمانكم هذا إلا وهو ملقح بحبة من رمان الجنة " وذكر حرب وغيره عن علي " 2 " رضي اللّه عنه أنه قال : كلوا الرمان بشحمه فإنه
هامش
( 1 ) أورده ابن الجوزي في الموضوعات ( 2 / 285 ) بإسنادين ، في الإسناد الأول عبد السّلام بن عبيد قال ابن حبان : كان يسرق الحديث لا يجوز الاحتجاج به بحال وفي الإسناد الثاني محمد بن الوليد قال ابن حبان : عدي كان يضع الحديث ويوصله ويسرق ويقلب الأسانيد والمتون ا ه . هذا الحديث لا يصح .
( 2 ) رواه أحمد ( 5 / 382 ) وأبو نعيم في الطب ( ص 63 ) والبيهقي في الشعب ( 2 / 298 ) قال الهيثمي في المجمع ( 5 / 45 ، 96 ) رواه أحمد ورجاله ثقات .