تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآداب الشرعية والمنح المرعية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
والسرطان والجذام والدوار والصرع ويضر بنتن الفم وينبغي تشقيقه كالصليب ويجعل في جوفه ملحا مدقوقا وبتركه ساعة حتى يمتص الملح مائيته الرديئة ثم يغسله مرات ويبدد عنه الماء إلى أن يصفو سواده ويطبخه بخل أو ماء حصرم مع دهن اللوز ولحم ، قال بعضهم : لحم جمل ويأكل بعده رمانا مزا ، وخاصة الباذنجان أنه يورث سواد اللون ، وإصلاحه بالخل والدسومات وهو جيد للمعدة التي تقيء الطعام رديء للرأس والعين وكثيرا ما يتولد عنه القوابي والبواسير والرمد والمطبوخ بالخل يوافق وينفع أصحاب الأطحلة الغليظة نفعا بينا ، وإذا أخذ من قطار ميز الباذنجان وخلط مع مثلها من لب اللوز المر ودقا وعجنا بدهن بنفسج وطليت به البواسير نفعت منها ، مجرب ، ومن المجرب أيضا إذا سحق الزئبق بماء الباذنجان سحقا بليغا وكتب به كتابة وأحمى في النار بقيت الكتابة عليه كأنها الفضة . والأبيض من الباذنجان المستطيل الذي بدمشق أصلح من الأسود الذي ببلاد العجم ، وبالفور من بلاد الشام ، وقيل : هذا الأبيض عار من مضار الأسود . وذكر ابن عبد البر عن عياش الدوري عن ابن معين قال : لا يمل الباذنجان ، قال : وسمعت القاضي أبا عمرو في نسخة عمرو يقول : لو يعلم الثور الذي يحمل الباذنجان أنه عليه تاه على الثيران . قال ابن عبد البر : هذا لمن استطابه وعذر عنده ، وذمه عندهم أكثر من مدحه .

فصل [ ت ]

[ فصل‌في خواص التمر ]

قد سبق في آخر الكلام في الحمية الكلام على التمر وبعده قريبا في حفظ الصحة الكلام على البطيخ والكلام في البسر والبلح والرطب ويأتي الكلام في التفاح وفي ذكر السفرجل .

فصل في خواص التين

يروى عن أبي الدرداء " 1 " أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أهدى له طبق من تين فقال : " كلوا " وأكل منه ، وقال : " لو قلت أن فاكهة نزلت من الجنة . قلت : هذه . لأن فاكهة الجنة بلا عجم فكلوا منها فإنها تقطع البواسير " وينفع من النقرس .
هامش
( 1 ) ضعيف رواه الديلمي في مسند الفردوس ( 3 / 294 ) وقد أورده الإمام السيوطي في جامعه الكبير ح ( 6393 ) وعزاه للديلمي وابن السني وأبي نعيم عن أبي ذر وأشار إليه بالضعيف . وقال الإمام ابن القيم في زاد المعاد ( 3 / 159 ) : في ثبوته هذا نظر .
الآداب الشرعية والمنح المرعية — صفحة 12 | محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي