وقال :
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ
[ الروم : 8 ] .
التفكر في ذلك يدل على كمال قدرة الصانع ، وكمال قدرته دال على عظمته ، وملاحظة عظمته داع إلى طاعته .
فصل في التفكر في حسن الطاعات وثوابها
الفكر في حسن الطاعة مطلوب ؛ لأنه وسيلة إلى فعلها ، وكذلك الفكر في قبح ( ق 26 - ب ) المخالفات وعقابها ؛ لأنه وسيلة إلى تركها ؛ لأن الفكر في / حسن الطاعة يميل الطبع إليها ، وميل الطبع إليها يحث على العزم عليها ، والعزم عليها وسيلة إلى فعلها ، وفعلها وسيلة إلى رضا اللّه تعالى .
فصل في الفكر في قبح المعاصي وعقابها
الفكر في قبح المعاصي وعقابها ينفر الطبع منها فيقع الإحجام عنها .
فصل في التذكر والاتعاظ
قال اللّه تعالى :
إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
[ الرعد : 19 ] ، وقال :
سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى
[ الأعلى : 10 ] ، وقال :
وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ
[ الصافات : 13 ] .
التذكر يثمر الانزجار عن المعاصي والمخالفات .
فصل في الاعتبار بمصاب العصاة
قال اللّه تعالى :
يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
[ الحشر : 2 ] ، وقال :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
[ يونس : 109 ] ، وقال عليه السّلام في ثمود : " لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين ، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم ؛ أن يصيبكم مثل ما أصابهم " " 1 " .
الاعتبار بذلك وسيلة إلى الانزجار عن معاصيهم .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 433 ) ومسلم ( 2980 ) عن ابن عمر مرفوعا .