السادس عشر : في غش الوالي : قال عليه السّلام : " ما من عبد يسترعيه اللّه رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم اللّه عليه الجنة " " 1 " .
السابع عشر : في تقصير الولاة : قال عليه السّلام : " من ولي من أمر المسلمين شيئا ثم لم يجهد لهم وينصح ، فالجنة عليه حرام " " 2 " .
كل من قصر فيما وجب عليه فهو خائن ، ولما كان تقصير الولاة عاما لرعاياهم ، كان إثمهم على قدر تقصيرهم العام ، ومن غش رعيته كان عليه إثم كل واحد ممن غشه - فيما غشه فيه من أنواع الحقوق - ، فويل للظالم لم يفرق ظلمه على الناس ، ( ق 75 - أ ) ويجمع اللّه عقابه / عليه ، وويل لمن حكمه اللّه في بلاده ، فأفسد في الأرض بعد إصلاحها ، وويل لمن طغى في البلاد فأكثر فيها الفساد ، وويل لمن حكمه اللّه في عباده بحكم ، فغير حكمه ، أو قسم لعباده بقسم ، فغير قسمه ، أو حدّ لهم حدودا فتعداها بأن نقص من عقوبات الشرع أو زاد عليها ، أو قدم من أخره اللّه أو أخر من قدمه اللّه ، أو أخذ الأموال بغير حقها ، أو صرفها إلى غير مستحقها ، أو قصر في إقامة شعائر اللّه ، أو أهمل عقوبات اللّه ، ومن أحسن إلى رعيته بما أمره اللّه به كان له ثواب إحسانه - إلى كل واحد منهم - بقدر ما أحسن إليه ، ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون .
الثامن عشر : في إفساد الولاة وقطيعة الأرحام : قال اللّه تعالى :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
[ محمد : 22 ] ، وقال :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
[ النساء : 1 ] ، و " قال اللّه للرحم : أما ترضين أن أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك " " 3 " .
التاسع عشر : في تباغض الولاة ورعاياهم : قال عليه السّلام : " شر أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم ، وتلعنونهم ويلعنونكم ، قيل : يا رسول اللّه ، أفلا ننابذهم بالسيف ؟ قال : لا ما أقاموا فيكم الصلاة ، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه ،
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 7150 ) ، ومسلم ( 142 ) عن معقل بن يسار مرفوعا .
( 2 ) رواه مسلم ( 142 ) عن معقل بن يسار مرفوعا .
( 3 ) تقدم تخريجه .