المستكبر والشيخ الزاني ممن لا يقبلهم اللّه ، ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ، إنما عظمت ذنوب هؤلاء لضعف دواعيهم إلى معاصيهم ؛ فإن الملك لا يحيد إلى الكذب ، الشيخ لا تغلبه شهوته على الزنا ، والعائل الفقير ليس عنده أسباب الكبر والطغيان .
الثاني : أذية الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : قال اللّه تعالى :
وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ
[ الأحزاب : 53 ] ، وقال :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
[ التوبة : 61 ] .
النوع الثالث : تعنت الرسل : قال اللّه تعالى :
أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ
[ البقرة : 108 ] ، وقال :
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ
[ النساء : 153 ] .
الرابع : سوء الأدب على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
[ الحجرات : 1 ] ، وقال :
لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
[ الحجرات : 2 ] ، وقال :
وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ
[ الأحزاب : 53 ] .
سوء الأدب على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يحبط الأعمال لاحتقار ما عظم اللّه ، وأي حرمة أكمل من حرمة رسل اللّه .
الخامس : أذية أولياء اللّه : قال اللّه : " من آذى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة " " 1 " .
السادس : أذية الوالدين : قال اللّه تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما
[ الاسراء : 23 ] ، وقال عليه السّلام : " أكبر الكبائر الشرك باللّه وعقوق الوالدين " " 2 " .
السابع : أذية المؤمنين : قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
[ الأحزاب : 58 ] .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 6502 ) عن أبي هريرة مرفوعا .
( 2 ) رواه البخاري ( 2654 ) ، ومسلم ( 87 ) عن أبي بكرة مرفوعا .