فصل في أنواع الإحسان
" أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعيادة المريض ، واتباع الجنازة ، وتشميت العاطس ، وإبرار القسم - أو المقسم - ونصر المظلوم ، وإجابة الداعي ، وإفشاء السّلام " " 1 " .
عيادة المريض خير له ؛ تخفف من مرضه وتنعش قواه ، ولا سيما إذا عاده الأكابر ، وتشييع الجنائز إكرام للميت ، وخير للأحياء من أقاربه ، وإبرار المقسم إشغاف بما أقسم عليه ؛ لأنه أقسم لتأكده عنده وشدة تعلقه به ، وفيه تخليصه من الكفارة وإجابة الداعي خير وإحسان ، ولا يخفى ما في نصر المظلوم وإفشاء السّلام .
فصل في نصرة المظلوم
قال اللّه تعالى :
فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
[ الحجرات : 9 ] ، و " أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بنصرة المظلوم " " 2 " وقال : " انصر أخاك ظالما أو مظلوما " " 3 " .
نصرة المظلوم بدفع الظلم عنه ، ونصرة الظالم بخلاصه من عهدة الظلم .
فصل في الإحسان بولاية المؤمنين
قال اللّه تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
[ المائدة : 55 ] .
فصل في قضاء حوائج المسلمين وإعانتهم
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا " " 4 " ، وقال : " من كان في
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1239 ) ، ومسلم ( 2066 ) عن البراء بن عازب مرفوعا .
( 2 ) تقدم تخريجه .
( 3 ) رواه البخاري ( 2443 ) عن أنس بن مالك ، ورواه مسلم ( 2584 ) عن جابر بن عبد اللّه مرفوعا .
( 4 ) رواه البخاري ( 481 ) ، ومسلم ( 2585 ) عن أبي موسى الأشعري مرفوعا .