الباب الثاني عشر في الإحسان بالأقوال
وفيه فصول :
فصل في التواصي بالخيرات
قال اللّه تعالى :
وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
[ البقرة : 132 ] ، وقال :
وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
[ الزخرف : 6 ] ، وقال :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
[ العصر : 2 ، 3 ] .
التواصي بالخيرات وسيلة إلى فعلها ، وفضلها مأخوذ من فضل المتوسل إليه ، فالوصية بالإسلام أفضل الوصايا ، والوصية بالصبر تختلف باختلاف مراتب الصبر ، والوصية بالرحمة تختلف باختلاف مراتب الرحمة ، وتختلف مراتب الرحمة باختلاف مراتب المرحوم ، من عظم الفاقة وشدة الضرورة وغيرهما .
فصل في الدعاء إلى الخيرات والنهي عن المنكرات
قال اللّه تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
[ آل عمران : 104 ] .
فصل في إظهار الغضب في الإنكار
" سمع بعض الصحابة يهوديا يقول : والذي اصطفى موسى على البشر . فلطمه ،