فصل في الحث على الصدقة
قال اللّه تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ
[ آل عمران : 104 ] ، وقال :
إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
[ الحاقة : 33 ، 34 ] ، وقال :
كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
[ الفجر : 17 ، 18 ] ، " وخطب صلّى اللّه عليه وسلّم يوم عيد فوعظ وذكر ، فأمر بتقوى اللّه ، وحث على طاعته ثم أتى النساء فوعظهن وذكرهن فقال : تصدقن ؛ فإن أكثركن حطب جهنم " " 1 " .
الحث على الصدقة سبب إليها ، وفضله مأخوذ من فضلها .
فصل في توقع الخلف من اللّه
قال اللّه تعالى :
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ
[ سبأ : 39 ] ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : " ما من يوم يصبح فيه العباد إلا ملكان ينزلان ، فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقا خلفا ، ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكا تلفا " " 2 " .
من توقع أن يخلف عليه ، فنفقته سهل عليه بذلها ، سواء وقع إخلافها عاجلا أو آجلا .
فصل في الإطعام في المجاعة
قال اللّه تعالى :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً
[ الإنسان : 8 ] ، وقال :
أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ
[ البلد : 14 - 16 ] .
الإطعام في المجاعة أتم إحسانا من الإطعام في الرخاء ؛ لأن فضل الإطعام بقدر الاحتياج ، فإطعام المضطر أفضل من إطعام من مسّه الجوع ، وإطعام من مسّه الجوع ( ق 49 - ب ) أفضل ممن ليس كذلك ، ولذلك غفر اللّه لمن سقى كلبا يلهث ويأكل / الثرى من العطش .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 885 ) عن جابر مرفوعا .
( 2 ) رواه البخاري ( 1442 ) ، ومسلم ( 1010 ) عن أبي هريرة مرفوعا .